فهرس الكتاب
وقد تجاوزت هذه العقوبات إلى حد المساس بأمن الدولة والعمل على زعزعة استقرارها وقلب نظامها، ففي يوم 8 أفريل 1991، أكدت مصادر دبلوماسية بالقاهرة أن السلطات المصرية رخصت لجعفر النميري ممارسة النشاط السياسي والإعلامي في مصر، والاتصال بمختلف الشخصيات السودانية المعارضة، وأضافت هذه المصادر أن جعفر النميري المدعم بالسند الأمريكي، طلب من بعض قادة دول الخليج السماح له بالقيام بجولة خليجية، وقد تلقى كل التسهيلات انتقاما من النظام السوداني الذي آزر نظام صدام حسين
وفي مجال الأمن والتسلح، ظهرت ملامح النظام الدولي الجديد الذي فسحت له الدعاية الطريق بوضوح بعيد حرب الخليج، ففي يوم 07 مارس 1997، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن إدارة واشنطن أبلغت الكونغرس بأنها ستبيع مصر 46 طائرة مقاتلة من نوع (أف 16) وأكثر من 1600 قنبلة وصاروخ بمبلغ 1.6 مليار دولار، وكانت مصرفي السابق قد اشترت أكثر من 100 طائرة مقاتلة من نوع (أف 16) ، وشملت الصفقة أيضا ثمانية محركات للطائرات و 1528 قنبلة، منها 240 عنقودية و 80 صاروخ من نوع (مافريك / جو - أرض) .
وقد عملت الدعاية على التأكيد أن الطائرات الجديدة ستدعم السلاح الجوي المصري بصورة أكبر للتصدي لكل الأخطار التي تهدد المنطقة، ودون ريب، فإن هذه المساعدات الأمريكية أو هذه التسهيلات التي وفرتها لمصر لا تدخل في إطار الفكرة التي طرحتها الولايات المتحدة والقاضية بالحد من الأسلحة، فبوش صاحب هذه الفكرة تقدمت إدارته حسب (إذاعة لندن(رويتر - 9 مارس 1991) بتقرير سري إلى الكونغوس تشيرفيه أنها تفرفي بيع أسلحة تقليدية إلى بلدان الشرق الأوسط، وقد ورد في هذا التقرير المعروف باسم (جويلز) ، أن هذه الأسلحة تبلغ قيمتها 18 مليار دولار،