الصفحة 406 من 453

الغربية مسيرتها بعيد حرب الخليج، نشر وسائل الإعلام للخطاب الذي عبر من خلاله جورج بوش عن مشاعره حيث صرح: «لم أكن فخورا في حياتي مثل الآن» ، وكأن قتل الآلاف من الأبرياء وتحطيم المنازل والمستشفيات وتشريد الملايين من العراقيين وسرقة الابتسامة من الغيرقد حقق سعادة جورج بوش، ولكي تضاعف الدعاية من سعادة الرئيس الأمريكي، أنت كثيرا على القرار الكويتي الذي قام يوم 17 مارس 1991 بتغيير إسم (شارع بغداد) بالكويت إلى شارع (جورج بوش) .

ان دعاية التحالف رغم انتهاجها أسلوب التغيير المستمر الإصابة أهداف متنوعة وكثيرة، إلا أنه يمكننا ملاحظة هذا الأسلوب على أحسن صورة من خلال سهام الدعاية المصوبة نحوصدام حسين الذي بقي مرمى رئيسي لقذفه بسموم الدعاية، فرغم أن اللهجة الموجهة ضده تغيرت كثيرا، إلا أن الغرض بقي واحدا، إذ أن الدعاية التي تكتفي بأسلوب واحد أو وسيلة واحدة مالها الفشل كما ذكرنا، وأن الفرد الذي يكره بطبعه التكرار الممل، سيسأم من استقبال نفس الرسائل بواسطة نفس الوسيلة، وهذا ما أدركته دعاية دول الإئتلاف التي عملت على الأتكون دعايتها على وتيرة واحدة، بل جعلتها تتغير باستمرار، باعتبار أن بقاءها مرهون بدرجة استمرار التغيير في الأسلوب والوسيلة.

لقد كشف أسلوب التغيير الذي استخدمته الدعاية الإئتلافية عن مرونة في العمل، وهي ميزة ينبغي أن تتصف بها أي خطة لمجابهة الخصم، باعتبار أن المرونة توفر التكيف والتغير حسب تطورات المعركة، وهذا ما أكده نابليون بونابرت بقوله: «يا لتعاسة الجنرال الذي يسعى إلى حقل المعركة بمنهاج جامد» . .

بعد أن رددت أجهزة إعلام الدعاية كثيرا أن ما يحدث بالعراق سببه الأول والأخير صدام حسين العابث بالسلطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت