الصفحة 407 من 453

والشعب، و الذي لا يفكر إلا في نفسه وعائلته، أفادت مجلة (لونوفيل أوبسرفتور) (و. أ. ف - 31 جانفي 1991) إستنادا إلى مصادر مخابراتية غربية، أن الرئيس العراقي هرب زوجته إلى الجزائر، وهذا بعد أن توجهت في الأول إلى نواكشوط (موريطانيا) ، ثم إلى الدار البيضاء (المغرب) ، ثم اتصلت بالعقيد معمر القذافي، إلا أن الجميع رفض استضافتها، وقبل الشاذلي بن جديد استضافتها.

تعتبر المعارضة العراقية وسيلة دعائية ناجعة استغلتها

الدعاية لضرب صدام حسين واللعب على حبالها والعزف على أوتارها، ففي يوم 22 فيفري 1991، صرح الصحفي كريستيان مالار في القناة التلفزيونية الفرنسية الخامسة أن حديث الكواليس يقول أن جورج بوش يفكر في إبعاد صدام حسين عن السلطة بعد الحرب، وليس هذا بالشيء الجديد، لكن الجديد هو ما ظهر في الغد أي يوم 23 فيفري 1991 اذ برزت المعارضة العراقية بواسطة الدعاية كبديل حتمي وضروري النظام صدام حسين، حيث أكد أميرطاهيري في ذلك اليوم، أن الدول الإئتلافية ستتحدث مع الحكومة العراقية في المنفى ولن تتحدث مع صدام حسين، باعتبار أن هناك خمسة أشخاص فقط يديرون الحكومة العراقية ويسيرونها في بغداد. في حين أن الحكومة العراقية في المنفى تتشكل من الأغلبية، وتتكون من السنيين والشيعة.

ولترسيخ هذه الفكرة، عملت الدعاية منذ يوم 24 فيفري 1991 على نشر خبر مفاده أن الولايات المتحدة ستعمل على تنصيب حكومة عراقية في أول المدن العراقية التي ستغزوها قواتها التي هاجمت العراق فجرذلك اليوم، وأضافت نفس المعلومات الدعائية أن هذه الحكومة الجديدة ستلقي كل الدعم الضروري من قوات الحلفاء بعد تشكيل نواة جيش عجل واشنطن بإمداده بالعتاد والسلاح والخبراء العسكريين حتى يتمكن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت