خوض المعارك داخل العراق ضد الجيش العراقي النظامي للإطاحة بصدام حسين، وقد سربت الدعاية معلومات أشارت أن اتصالات جرت مع بعض القوى المعارضة في بلدان الخليج منذ مدة لتهيئتها لدورها الجديد المحدد لها، وذلك في الوقت الذي تسارع فيه واشنطن وبعض الدول في المنطقة إلى الإعتراف بالحكومة الجديدة في محاولة لعزل نظام بغداد في حالة صموده أمام جيوش الحلفاء.
لكن، ابتداء من 26 فيفري 1991، غيرت الدعاية من أسلوب خطابها الموجه ضد صدام حسين، وهذا انطلاقا من التصريح الذي أعلن فيه الجنرال جون كيلي بأن الولايات المتحدة لا تنوي الاستيلاء على أي قطعة من الأراضي العراقية، كما أنها لا ترغب في قلب نظام صدام حسين، حيث حدد جون كيلي للقناة التلفزيونية الأمريكية (World Net) (و. أ. ف - 26 فيفري 1991) أن الولايات المتحدة الأمريكية والدول المتحالفة تؤيد وحدة التراب العراقي مهما كانت نتيجة حرب الخليج، مضيفا أن استراتيجيات إدارة جورج بوش تتمحور حول إنشاء منطقة أمنية بين العراق والكويت تحرسها قوات عربية إلى جانب قوات الأمم المتحدة، وقد صرح الصحفي دومينيك برومبارجي في القناة التلفزيونية الفرنسية الأولى يوم 27 فيفري 1991، أن القوات الإئتلافية تعمل على عدم قتل صدام حسين حتى لا تجعل منه شهيدا، وأن كل ما تهدف إليه، هومواصلة الحصار الاقتصادي على العراق، حتى أن بيريزدي كويلار الأمين العام للأمم المتحدة أبي إلا أن يشارك في ذلك التحول ويتأقلم مع الإتجاه الجديد، بإعرابه يوم الفاتح مارس 1991 في القناة التلفزيونية الفرنسية الثانية عن معارضته لكل الإجراءات والعقوبات التي تستهدف العمل على إسقاط نظام صدام حسين، معتبرا هذا الأمرمن اختصاص الشعب العراقي فقط، وليس من اختصاص الأمم المتحدة أو أي دولة أخرى.