الصفحة 414 من 453

صاحبة المصلحة أو ذات الاهتمام في أحد هذه التصريحات مايخلق عامل الجذب (1)

يذهب فيستنجر في نظريته عن تنافر المعرفة الى انه في حالة وجود تنافر أو تضارب بين عنصرين من عناصر أحد نظام المعرفة سيحدث التوتر والقلق لدى الفرد، وفي مثل هذا الموقف يحاول الشخص إعادة التوازن وحل التناقض بتغيير أحد عنصري المعرفة المتناقضة أو كليهما معا، كما أن إدخال معلومات متافرة عن الفكرة أو القضية أو الموضوع في نظام المعرفة الخاص بالفرد يؤدي إلى أثر عكسي يتمثل في إقامة دفاعات نفسية تشجع على تدعيم الموقف الأساسي للمتلقي وتهزم أهداف الرسالة (2) . وعلى هذا، يحرص رجل الدعاية على أن تكون دعايته متناسقة ومتناغمة، غيرمتذبذبة

ومتنافرة، ولاتتناقض مع ذوق أو أفكار المتلقي، كما يحرص على التخلي عن الدعاية النشاز التي تتعارض مع مضامين الدعايات الأخرى.

يمكن ملاحظة هذا النوع من الأسلوب الدعائي في حرب الخليج الثانية من خلال استراتيجية إدارة طهران، فإيران، وبحكم موقعها الجغرافي الإستراتيجي، وبحكم انتمائها الإسلامي، هي دائما طرف يتأثر ويؤثر في كل الأحداث التي تعرفها منطقة الخليج التي أصبحت بؤرة لأخطر وأعقد أزمة في السنين الأخيرة، أو بعبارة أخرى، أصبحت إيران في دائرة مناطق النفوذ الحيوية لأقطاب القوى المهيمنة دوليا، وجاءت حرب الخليج الثانية لتضع طهران على المحك في أول امتحان عسير للثورة الإسلامية، لتؤكد مدى خروجها عن دور الدركي

(1) د. ربيع حامد، الحرب النفسية في المنطقة العربية، مرجع سابق.

(2) د. حسين سمير محمد، الإعلام والإتصال بالجماهير والرأي العام، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت