التي تعتبر بدورها ولو بجزء منها على الأقل، نوعا من التجارة على مستوى عال.
إن ثمة عسكريين ومثقفين يتشددون بتسمية الحرب بعلم
الحرب، وآخرون يسمونها بفن الحرب، ولعل أقرب الأفكار إلى الصواب، موقف الجنرال جان بيريه الذي اعتبر الحرب علما ضمن حدود إمكانية تلخيصها بمجموع، أو بنظام معلومات وقواعد، وأن الحرب هي في نفس الوقت فن يتعلق بتطبيق هذه القواعد والمعلومات على الحالات الخاصة، فالحرب عندما تتصف بالفن تحاول التقاط الأشياء في حقيقتها الداخلية الخاصة عكس العلم الذي يهدف إلى كشف الصفات المشتركة ليستنبط منها قواعد ذات حقل تطبيقي واسع.
كما يمكن قبول تسمية منير شفيق الحرب ب (فن علم الحرب) ، وذلك برؤية الحرب كظاهرة متحركة لها قوانينها العامة، ولكن حركتها ليست حركة تكرارية، وبالتالي فإن كل لحظة من لحظات تلك الحركة بحاجة إلى اكتشاف جديد وفن تطبيق جديد، فالحرب هي علم في الدراسة والمنهج، وفن في التطبيق.