الصفحة 70 من 453

-الخاصية الثالثة: تتعلق بالصفات الخاصة التي يتمتع بها القادة.

يدرس القائد بعد أخذه لهذه الخصائص بعين الاعتبار خطته إن كان يجب أن يخلط قطعات الدول المتحالفة خلطا تاما، بشكل يصبح معه كل جيش منفصل عبارة عن قطعات عائدة لمختلف الدول، أم عليه ترك القطعات مستقلة بشكل يسمح لها العمل بكل حرية، يرى الجنرال كلاوزفتز أن الخطة الأولى أفضل من الثانية بكثير، رغم أنها تتطلب مشاعرو ومحبة ووحدة في المصالح نادرة حقا، فعندما تكون وحدة القوات قوية سليمة يصعب على الحكومات تحديد مصالحها الخاصة وتختفي النظرة الأنانية لدى القادة على المستويات العليا، ولا تظهر إلا لدى القادة المرؤوسين أي في حقل التكتيك فقط (1) .

لا يكفي لإدارة الحرب الحصول على معلومات وافرة والتمتع بفريق منظم ونشيط من الجواسيس ومعرفة كيفية استغلال خصائص الخطط الحربية، فقد بين الكاردينال دوريتز أن هناك فرقا شاسعا بين الرغبة والإرادة، وبين الإرادة والتصميم، وبين التصميم واختيار الأساليب، وبين اختيار الأساليب والتنفيذ، كما كشف الجنرال جان بيريه عن أمور تتعلق بالإعداد للحرب وتتصف بأهمية أعم، وتلامس مناطق عمل القيادة الممتدة بشكل أوسع وهي (2) :

-ما هو السلاح الذي يحتاجه القائد؟ - كيف سيقوم القائد بتنظيم قطعاته؟

(1) الجنرال كلاوزفتزكارل فون، الوجيزفي الحرب، مرجع سابق.

(2) الجنرال بيريه جان، الذكاء والقيم المعنوية في الحرب، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت