الصفحة 69 من 453

مسار المعارك وعليها تتوقف نتائجها، وقد قال المارشال بوجو (Bugeaud) : «على المرء ألأيقاتل بلا هدف، على المرء ألا يقاتل بدون مخطط» ، وخطة الحرب يتطلب توفرها على ميزات خاصة تضمن إحراز النصر على الخصم وقهره، ومن بين أهم هذه الميزات، الدقة في تحديد قوة العدو ومراكز ضعفه، واختيار خطة دفاعية أو هجومية حسب الموقع الجغرافي للمعركة وقدرات قوات الجيش وإمكانياته العسكرية، وأهم ميزة ينبغي أن تتصف بها الخطة هي المرونة حتى تستطيع التكييف والتغيير حسب تطورات المعركة، وقد قال نابليون: «يا لتعاسة الجنرال الذي يسعى إلى حقل المعركة بمنهاج جامد» . .

هناك مبدآن أساسيان يشملان موضوع خطة الحرب، وعليه يتحدد مصير بقية الأمور حسب الجنرال كارل فون کلاوزفتز، المبدأ الأول هو إعادة وزن قوة العدو كلها إلى عدد ممكن من مراكز الثقل أو إلى مركز ثقل واحد إذا كان ذلك ممكنا، ثم تحديد الهجوم ضد هذه المراكز بأصغر عدد من المشاريع أو بمشروع واحد إن أمكن، أما المبدأ الثاني، فهو العمل بأكبر سرعة ممكنة وعدم السماح بأي مهلة أو تحول بدون سبب وجيه جدا، وهذا بعد جمع القوة المستخدمة ضد هذا المركز داخل عمل كبير واحد (1) .

عند إعلان حالة الحرب ضد العدو، تظهر عدة خصائص

يجب مراعاتها عند وضع خطة الحرب أهمها:

-الخاصية الأولى: الدخول في الحرب بالاشتراك مع

دول أخرى كطرف ذي مصلحة مستقلة لا كحليف فحسب.

-الخاصية الثانية: طلب الدعم من جيش حليف للمساعدة.

(1) الجنرال كلاوزفتزكارل فون، الوجيزفي الحرب، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت