الصفحة 107 من 254

الموصل يوم 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1918، وكانت تلك العملية من وجهة نظر المراقبين الدوليين والمؤرخين عموما انتهاكا لشروط اتفاق الهدنة بصدد عمليات الحرب في بلاد ما بين النهرين (1)

ثامنا: النهايات

لقد احتل البريطانيون العراق بصعوبة بالغة، واستغرق احتلاله أربع سنوات (1918 - 1914) ، وهي سنوات الحرب العالمية الأولى كاملة، وهي من المحتل الجديد على العراق وأسس إدارة بريطانية متخذا من بغداد عاصمة له. وألغى كل ما يتعلق ماضي العثمانيين، واعتمد على بعض الشخصيات المتنفذة في المجتمع وعلى بعض رؤساء العشائر، وبقي البلد محتلا من قبل البريطانيين الذين بدأوا حياة جديدة للعراق، وكان الجميع ينتظر ما ستسفر عنه نتائج الحرب العالمية الأولى من خ لال مؤتمر الصلح بباريس، الذي انعقد في قصر فرساي سنة 1919 وما نتج عنه أو ما الحق به من معاهدات واتفاقيات. وكان كل من العراق وبلاد الشام على الطاولة الدولية (2) . ولم ينتظر العراقيون طويلا حتى انفجر الوضع في العراق عام 1920 في ثورة شملت كل أصقاع البلد ضد المستعمر البريطاني ومخططاته، مما قاد إلى عقد مؤتمر في القاهرة ترأسه السير ونستون تشرشل، وزير المستعمرات البريطاني عام 1920، وحضره كل من السير برسي كوكس، الحاكم السياسي البريطاني في العراق، والسيدة غروترود بل، المستشارة البريطانية في العراق، والماريشال جعفر العسكري عن العراق، وخرج المؤتمر بفكرة تأسيس مملكة عراقية وشح فيصل بن الحسين ملكا على العراق. وكان السير برسي کو کس وراء المشروع، وعرف هذا الأخير بتجربته التاريخية في الخليج العربي وبدهائه السياسي. وتذكر المصادر أنه ذهب إلى العراق أول مرة مع الجنرال مود بعدما عينه القائد العام البريطاني في العراق سنة 1917 في منصب حاکم سياسي، ثم نقل إلى طهران ليتولى منصب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت