ولما وصلت لجنة كنغ - کرين(
1919/ 6 / 12، ارتفعت في شوارعها الشعارات التالية:"سوريا لا تتجزأ"و"نطلب استقلالا تاما"و"تحتج على الصهيونية ونرفض مهاجرة اليهود إلى بلادنا"و"يعيش أميرنا فيصل"و"سوريا تمتد من جبال طوروس شمالا إلى ترعة السويس جنوبا".
وشاركت فلسطين في المؤتمر السوري العام الذي عقد في دمشق في تموز/يوليو 1919، وانعقد المؤتمر الوطني الفلسطيني الثاني في النادي العربي بدمشق في
1920/ 2 / 27 وقرر اعتبار فلسطين جزءا لا يتجزأ من سورية، ودفع الخطر الصهيوني عن البلاد السورية، ورفض كل حكومة تتشكل في فلسطين قبل أن تعترف حكومة الاحتلال البريطاني. مطالب الشعب العربي في فلسطين (1)
ولا عرب فلسطين إلى الكفاح المسلح لمقاومة الغزو الصهيوني لبلادهم والاحتلال البريطاني، بعد أن سدت في وجوههم سبل النضال السياسي السلمي أو تضاءلت جدواها. وتوافرت الظروف المناسبة لممارسة العنف. فمنذ بداية الاحتلال البريطاني شعرت فئات واعية من العرب أن لا بد من إيقاف بيع الأراضي العربية لليهود، وردع المتعاونين معهم، فألفت جمعية سرية حملت اسم"جمعية الإخاء والعفاف"في القدس سنة 1918 لتحقيق هذين الهدفين، غير أن السلطات البريطانية اكتشفت أمرها، واعتقلت بعض أعضائها ونفت بعضهم الآخر. وكان من أعضائها موظفون في بلدية القدس وبعض"قبضايات البلد"أمثال محمود الدباغ، والشيخ سعيد الخطيب، وحسن جار الله، وعبد الرحيم الطوبجي
وتألفت جمعية سرية أخرى حملت اسم"جمعية الفدائية"لمواصلة ما قامت به الجمعية السابقة. وأعدت قوائم بأسماء العرب المتعاونين مع اليهود، وسجلت أماكن سكناهم، وسعت إلى التعاون مع رجال الشرطة البوليس) العرب، والاتصال ببعض شيوخ العشائر في شرقي الأردن وبسكان القرى المجاورة للقدس لتأمين السلاح والعتاد الأفرادها وهيئة الفلاحين للثورة. وكان أعضاء هذه الجمعية على
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نفس المرجع، ص 118 - 119.