الصفحة 172 من 254

وعلى ما أبدوه"من فرط الغيرة والصداقة في استرداد الطفيلة"، وعلى غيرهم على الدين والدولة. وكان من السهل أن تغير القبائل والعشائر ولاءها دون عناء أو إغراء، وأن تلتحق بالثورة العربية وجيشها (1)

ولما استقبل هولاء الشيوخ ممثل الأمير فيصل، علي بن عريد، انتظروا منه أن يقدم"الإكرامية المعتادة، فأعلن أمامهم:"إن جريان الذهب يجري مع جريان الدم، وعندما ينقطع جريان الدم ينقطع جريان الذهب"."

وكان الحسين بن علي، ملك الحجاز، قد بعث ببيان إلى"قبائل الشمال"في ربيع الأول 1335 ه الموافق 1917

/ 1/ 15، بحثها على اللحاق بجيش ابنه فيصل

ووقع البيان باسم"شريف مكة وأميرها وملك البلاد العربية"، إلا أن الاستجابة لهذا البيان كانت ضعيفة، واقتصرت على فخذ من قبيلة الحويطات بزعامة الشيخ عودة أبو تايه. واستجاب شيوخ القبائل والعشائر الأردنية لدعوة جمال باشا وغزوا القبائل المتعاونة مع جيش الثورة العربية في تموز/يوليو 1917، بعد تحرير هذا الجيش المدينة العقبة على البحر الأحمر.

ونظرا لتردد هولاء الشيوخ في ولائهم بين الأتراك والثوار العرب لم يتوان القائد التركي أحمد جمال باشا في نفي أعداد منهم إلى أضنة في الأناضول في أواخر سنة 1917. كما أنعم على بعضهم من المتعاونين معه بالأموال والأوسمة والألقاب الفخرية (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) مذكرات عودة سلمان القسوس اللسا، ص 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت