الصفحة 180 من 254

مؤتمرهم العربي الأول في باريس عام 1913 من أجل نيل حقوقهم الثقافية والإدارية والسياسية، وقد جاء ذلك كله جراء السياسة التي اتبعها العثمانيون الاتحاديون والتي يت بسياسة"التريك" (1) . على الجانب الآخر، كان هناك

صراع محتدم بين الإنكليز والفرنسيين عامي 1912 - 1913 انعكس على التعامل الأوروبي مع المسيحيين والمسلمين في بلاد الشام (2) - المؤثرات القومية

إن صعود القومية في ظل الإمبراطورية العثمانية يعود إلى سنوات سابقة بتأثير المسألة الشرقية على الأقل، وبتأثير ثورة القوميات في أوروبا. وكانت القومية العربية لها جذورها في المشرق العربي، ولا سيما في بلاد الشام والعراق. كان التوجه السياسي من القوميين العرب في السنوات التي سبقت الحرب العظمي معند عموما. وكانت مطالب العرب ذات طابع إصلاحي و محدودة بشكل عام في الاستقلال الذاتي، وتتمثل بزيادة استخدام اللغة العربية في التعليم، والتغييرات في التجنيد والمساهمة في إدارة الأقاليم العربية التابعة للإمبراطورية العثمانية.

لقد بدأ الشباب التركي الثورة في 3 يوليو/تموز 1908، وسرعان ما انتشرت روح الثورة في جميع أنحاء الإمبراطورية. ونتيجة لذلك، أعلن السلطان عبد الحميد الثاني تحت الضغوط السياسية استعادة دستور 1876 وانعقاد البرلمان المشروطية الثانية)، وتعرف هذه الفترة بالمرحلة الثانية من الدستور. وفي الانتخابات التي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) من الأهمية بمكان قراءة أحد أبرز التقارير التاريخية البريطانية حول أوضاع المنطقة على

امتداد أربع سنوات 1916 - 1920، انظر:

(2) لقد عالج ذلك الموضوع ويه کوثراني في كتابه، بلاد الشام في مطلع القرن العشرين:

السكان والاقتصاد وفلسطين والمشروع الصهيوني: قراءة في ولالق الدبلوماسية الفرنسية، ط 3 (بيروت والدوحة، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2013) ، ص 181 - 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت