الصفحة 182 من 254

أجريت في عام 1908، تمكنت تركيا الفتاة من خلال لجنة من جمعية الاتحاد والترقي (CUP) من أن تكسب اليد العليا ضد الفريق المنافس. كانت CUP أكثر ليبرالية عموما، وحملت بصمة قوية من تأثيرات السياسية البريطانية. وتألف البرلمان الجديد من 142 عضوا من الأتراك، ومثل العرب 60 عضوا، و 25 عضوا من الألبان، و 23 من اليونانيين، و 12 عضوا من الأرمن، و 5 من اليهود، و 4 من البلغار، ومثل الصرب 3 من الأعضاء. وأعطت CUP في البرلمان العثماني المزيد من التركيز على المركزية وعلى برنامج التحديث.

كانت القومية العربية حتى ذلك الوقت نخبوية، ولم تكن ذات حراك جماهيري في هذه المرحلة، حتى في سوريا حيث كان التأثير العروبي هو الأقوى، ولقد أعطى الكثير من العرب ولاءهم الأساسي للدين أو الطائفة أو القبيلة، مع ض بابية توجهات حكوماقم الخاصة التي كانت تختار من بين من جاء به العثمانيون من الاتحاديين، وكلاهما كانت منافسة قوية للقومية العربية.

أسهم الائتلافيون مع السلطان عبد الحميد الثاني في مخاض ثورة مضادة وكان حراكهم السياسي يهدف إلى تفكيك الدستور واستعادة النظام المطلق للسلطان عبد الحميد. ولقد حاول الأخير قبل خلعه استعادة الخلافة عن طريق وضع حد قاطع للسياسات العلمائية التي بدأ تطبيقها الأتراك الشباب، ولكن محاولاته فشلت، بعد أن أحكم الجيش قبضته على الموقف في العاصمة إسطنبول وقضي علي الأئتلافيين؛ فيفي عبد الحميد الثاني بعيدا إلى سيلانيك وتم تغييره في نهاية المطاف لكي يحل أخوه محمد رشاد محله.

3 -المؤتمر العربي الأول في باريس 1913

اجتمع عدد من المثقفين والسياسيين العرب في قاعة الجمعية الجغرافية الفرنسية پسان جيرمان في باريس في يونيو/حزيران عام 1913، وهم من المشرق العربي اليعقدوا المؤتمر العربي الأول. وقدموا مجموعة من المطالب لتحقيق نوع من الحكم الذاتي داخل الإمبراطورية العثمانية. كما طالبوا بإصلاحات للمجندين العرب في الجيش العثماني وتسريحهم عدا زمن الحرب، مع تحقيق العدالة في إدارة العرب

او

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت