الصفحة 196 من 254

ضمن خطة مدرسة حكومة الهند البريطانية والثاني ضمن خطة مدرسة حكومة بريطانيا في مصر! فماذا عن تحركات اللنبي نحو القدس؟

دخل الجنرال النبي القدس يوم 11 ديسمبر/كانون الأول 1917 بعد أن فشل موراي في أخذ غزة ليحل محله الجنرال السير إدموند النبي، وهو معروف بحنكته ومهنينه وروحه العسكرية وتحمله للصعاب، وكان قادرا على خلق رابطة شخصية مع قوائه، وكانت حكومته تأمل من خلاله تحقيق نصر ملموس على الأرض لرفع المعنويات في الداخل، وكان مرئا للمضي قدما إلى القدس.

في أكتوبر/تشرين الأول 1917 عندما كان الطقس أكثر ملاءمة وبعد سقوط بغداد بايدي البريطانيين، تحرك اللتبي بقواته المشاة و كانت تشكل قوة كبيرة، وتشتمل على العديد من الجنود الذين جيء بهم من استراليا و نيوزيلندا، لاختراق الجبهة بين غزة وبئر السبع. بعد أن كان سلفه قد وجد ص عوبات في اختراق التلال. وامتد اللنبي من خلال بوابة يافا نحو القدس في 11 ديسمبر/ كانون الأول 1917، واعتبر ذلك نصرا معنويا ورمزا في التاريخ وعبر عنه أحدهم قائلا:"إنه أول فاتح أوروبي للقدس منذ الحروب الصليبية!!" (1) . >

وبث الوعي بذلك في جنوده بعمق؛ إذ شعروا بالهم كانوا يقاتلون علي الأراضي المقدسة، وبعضهم عد نفسه من الصليبيين في العصر الحديث، ولكن اللنبي أدرك أنه لا ينبغي زرع هذه الفكرة أبدا في مجتمع إسلامي يخترقه باسم بريطانيا العظمى! لقد كان هناك اتفاق بين الويد جورج والفرنسيين لتحقيق غايات مشتركة من خلال اللنبي الذي جمع جنوده من مصادر متعددة في مصر، وأغلبهم من الهند وبورما وجزر الهند الغربية (2)

وبدأ الهجوم بالمدفعية ومشاركة القوة الجوية التي أذكت الروح المعنوية ومساعدة من حلقاء عرب، فدمر بسرعة الجيوش العثمانية التي تواجهه. وكانت دمشق قد سقطت، ثم احتلت حلب في 1 أكتوبر/تشرين الأول، مع سقوط الموصل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت