وخصوصا نوري السعيد رئيس أركان قوات فيصل و العشرات من الضباط العراقيين الذين التحقوا مع فيصل إثر هروهم من المعسكرات والثكنات العثمانية وكانت قبائل عربية من غير النظاميين تشن حرب عصابات ضد قوات الدولة العثمانية النظامية وبخطط الجيش الشريفي، الذي قاتل جنوده في معارك تقليدية. وبحلول نهاية عام 1916 كان فيصل قد تمكن من إقناع العرب الجنود والضباط الذين يخدمون في الجيش العثماني بالتمرد والانضمام إلى قضيتهم التاريخية، ولكن الحكومة العثمانية كانت قد أرسلت معظم القوات العربية إلى الخطوط الأمامية للحرب في الجبهات الأوروبية (1)
عند اندلاع الثورة العربية في يونيو/حزيران عام 1916، كانت قوات العثمانيين ممثلة بالفيلق السابع تتمركز في الحجاز وانضمت إليها فرق أخرى م ن أجل الحفاظ على سكة حديد الحجاز في مواجهة تزايد الهجمات على ذلك الخط،
كما دعمت العثمانيين بعض القوات العربية التي بقيت موالية لهم وفي مقدمتها ابن رشيد حاكم حائل، ولكن ضعفا كبيرا أصاب القوات العثمانية بسبب ض عف الإمدادات إثر تفجير السكة وتقطع السبل بالعامل اللوجستي، وغالبا ما كانت دفاعاقم متعثرة بسبب الكر والفر الذي تميز به العرب في الصحاري الصعبة، ولقد خدم في صفوفهم لورنس البريطاني وتكشف من سيرته لاحقا أنه كان من أخطر الجواسيس البريطانيين. وقد اشتهر كثيرا وكتب عنه الكثير بعد أن أصدر مذكرانه"أعمدة الحكمة السبعة" (2)
ويشير أغلب المؤرخين إلى أن الشريف حسين وأولاده بدأوا التحالف مع البريطانيين إثر ما سيه القمع الذي مارسه العثمانيون مع الشباب العربي في سوريا ولبنان، فجمع الشريف حسين حوالي 50
000 من الرجال المسلحين، ثم زاد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: بيضون، تغاريد: الثورة العربية الكبرى 1916 - 1925، دار النهضة العربية للطباعة
والنشر والتوزيع، بموت 1998، ص 96 - 112 >
لم ينشر نص لورنس الكامل الذي دونه في العام 1922 وأدخل عليه بعض التنقيحات إلا في العام 1997 بعد أن حرره جيرمي ويلسون (Jeremy Wilson) . وقد أضاف عليه ويلسون تنقيحات إضافية في طبعة 2003.