الصفحة 210 من 254

العدد إلى أقل من 100. 000، وأصبح ابنه فيصل قائدا لجيشه

، ونجح في أخذ الطائف في 22 سبتمبر/أيلول 1916. وقد هاجم ميناء جدة بقوات قوامها 3500 مقاتل في 10 يونيو/حزيران 1916، وسيطر على ساحل البحر الأحمر والمدن الساحلية من رابغ وينبع وقنفذة وأسر حوالي 6000 من العثمانيين. هنا، انضم نوري السعيد القائد العراقي ليكون رئيس أركان الجيش العربي. وكان الهجوم العثماني المضاد بخمسة عشر ألف جندي مسلحين جيدا على المدينة المنورة في أكتوبر (تشرين الأول هو الأكثر دموية، لكن صدته القوات العربية(1)

هنا، أرسلت الحكومة البريطانية في مصر ضابطا شأنها في الاستخبارات اسمه الكابتن لورنس، للعمل مع القوات العربية في الحجاز في أكتوبر/تشرين الأول 1916. وأعاد العثمانيون الكرة في هجوم مضاد على المدينة المنورة، لكنهم تكبدوا خسائر فادحة في ينبع خلال حرب العصابات وتفجير سكة الحديد، فانسحبوا في 11 - 12 ديسمبر/كانون الأول 1916، وعادوا إلى الوراء في 18 يناير/كانون الثاني 1917 في

حين ارتفعت أعداد القوة العربية إلى حوالي سبعين ألف رجل مسلح مع ممان وعشرين ألف بندقية والمنتشرة في ثلاث مجموعات رئيسية. وفي أواخر عام 1916 بدأ تشكيل الجيش العربي (المعروف أيضا باسم الجيش الشريفي) ووضع تحت قيادة فيصل ويامرة كل من العراقيين نوري السعيد وجعفر العسكري وعزيز علي المصري الذي اختلف معهما، فترك الجيش ورحل إلى مصر. وكانت 1917 مليئة بعمليات الكر والفر وتفجير الجسور وحرب المباغتة ثم دخل الجيش العربي، وقد أصبح نظاميا، إلى معان (2) في ربيع عام 1918 وبدأت عملية القنفذ، وهي محاولة منسقة القطع وتدمير خط سكة حديد الحجاز. وفي شهر مايو/أيار عام 1918، أدى القنفذ إلى تدمير 25 جسرا من السكك الحديدية، واستمر التقدم نحو دمشق بعد السيطرة على عمان، وكان الشباب السوري قد أعد الإعلام لاستقبال فيصل وهو على رأس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) راجع: السعيد، نوري المذكرات: محاضرات عن الحركات العسكرية للجيش العربي

في الحجاز وسورية 1916 - 1918، مطبعة الجيش، بغداد 1947، وقد اعتمدنا هنا على

الطبعة الثانية، بغداد، 1956، ص 16 - 38. (2) التفاصيل مع الخرائط في طلاس، الثورة العربية الكبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت