الفرنسية بلندن بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، فسال الأول الثاني:"حسنا، ع م سنتناقش؟"، فرد جورج:"عن بلاد ما بين النهرين وفلسطين"، وعلق كليمنصو قائلا:"افسيخ عما تريد؟"فأضاف جورج:"أريد الموصل"، وكانت من حصة فرنسا في مشروع التقام، فأجاب كليمنصو:"ستكون لك". ثم سأل الأحي مخاطبه:"هل من طلب آخر؟"، فتابع جورج:"نعم، أريد أيضا القدس". فرد كليمنصو:"ستكون لك (1) "
لقد شعر العرب، بعدما انفضح أمر الاتفاق في أعقاب اندلاع الثورة البلشفية عام 1917، باغم دعوا إذ أخل البريطانيون بتعهداتهم التي قطعوها للعرب إذا ما ناصروهم ضد العثمانيين، وأن الاتفاق کرس ولادة كيانات جديدة أضحت أوطانا لها رموزها ورايائها وشخصيتها القانونية ودساتيرها ونشيدها الوطني. غير أن اتفاق سايكس - بيكو لم يرسم بدقة الحدود الجديدة للشرق الأوسط وإنما حدد مناطق النفوذ، التي تغيرت كثيرا بعد نهاية الحرب خلال المفاوضات التي أسفرت عن إحداث دول بالصيغة التي عرفناها في القرن العشرين (2) . وحلت محل التنوع الإثني والتعايش الطائفي في ظل الدولة العثمانية كيانات وطنية معاصرة أقرب إلى الدولة الأمة، واستندت في أساسها الفكري إما على النزعة القومية العروبية أو على الرؤية الإسلامية (3)
هذا المعنى نحتاج إلى التعمق أكثر في دراسة السياق الجيوسياسي للحرب، لاسيما أن بعض المؤرخين، ومنهم الدكتور سيار الجميل في الفصل المنشور ض من هذا الكتاب، يؤكدون، بالاستناد على الوثائق الألمانية، أن أحد الأسباب الرئيسة الاندلاع الحرب العالمية الأولى كان سعي ألمانيا للتمدد في المشرق، من خ لال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (