طالب زعيمه، مصالي الحاج، في 1927، باستقلال الجزائر. وعندما حظرت السلطات الفرنسية"نجم شمال إفريقيا"تأسس"حزب الشعب الذي خطط للثورة ضد فرنسا، قبل تأسيس جمعية العلماء"بزعامة الشيخ عبد الحميد بن باديس في 1931. وأبصرت ليبيا فوضا مماثلا لكن مخصوصيات محلية؛ إذ ظهرت الحركة السنوسية برداء صوفي في البداية، لكنها أعطت مفهوما مختلفا للحركات الصوفية إذ رخت التعليم والتكوين الروحي والعسكري وتنقية الدين الإسلامي من البدع، وقاومت الاستعمار الإيطالي وكان من أعلامها الشيخ عمر المختار.
ولعب ظهور الصحافة الوطنية دورا حاسما في ترسيخ الشعور الوطني وإيصال أصوات الزعماء الإصلاحيين والقادة السياسيين إلى الرأي العام، من أمثال: الثعالبي وابن باديس وعلال الفاسي والشقيقين محمد وعلي باش حامبة. وكان للأمير شكيب أرسلان دور مهم في ربط الصلة بين قادة الحركات الوطنية في الجزائر وتونس والمغرب، بما في ذلك شمال المغرب المنطقة الإسبانية). وستكون تلك الحركات الاستقلالية أبرز دينامية في المجتمعات العربية في فترة ما بين الحربين العالميتين، وهي التي قادت إلى تشكل الدولة الوطنية في المشرق والمغرب على السواء، بعد الحرب العالمية الثانية، على الصورة التي وضعها اتفاق س ايکس - بيکو.
رشيد خشانة فبراير/شباط 2016