الصفحة 53 من 254

أولا المدخلات 1 - الاحتلال البريطاني للعراق

كان العثمانيون في العراق قد أفكنهم التوغلات البريطانية في قلب العراق، الذي كان يستقبل على امتداد القرن التاسع عشر البعثات الأجنبية والموفدين والآثاريين والمبشرين والاستكشافيين (1) . وبالرغم من الإصلاحات الشكلية التي حدثت حينذاك، بقيت البلاد بائسة وضعيفة، وقد أهلكتها المحاعات والأوبئة والكوارث، ففقدت كثيرا من عناصر قوتا (2) . وكان الناس يتطلعون إلى حياة جديدة مع بدايات القرن العشرين.

كما كانت هناك نخبة من المثقفين العراقيين الشباب الذين درسوا في كليات إسطنبول سواء من العسكريين أم من المدنيين، وهولاء كانوا مستنيرين إلا أهم فقدوا الأمل في العثمانيين سواء من خلال الإصلاحات والتنظيمات أم الدستور الذي كان يدعي ہے"المشروطية". وبلغت هذه النزعة مداها على عهد الاتحاديين، الذين جاؤوا إلى السلطة في إسطنبول عام 1908، فضلا عمن كان ينزح إلى العراق من مهاجرين ولاجئين مضطهدين من الأناضول ليستقبلهم سكان العراق، وأغلب هولاء من الأرمن والأكراد. (3)

كان العراقيون يتطلعون إلى المتغيرات الجديدة من أجل أن يتخلصوا من الاستبداد والتخلف والظلم الذي حاق بهم، فضلا عن خلاصهم من الأحوال السيئة التي خلقتها ظروف الحرب القاسية. لقد حكم بغداد قبل احتلالها آخر ثلاثة ولاة عثمانيين، وهم: سليمان نظيف باشا إلى العام 1915، ونور الدين باشا (1915) ، وقائد الجيش العثماني في العراق خليل باشا (1917 - 1915) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(3) الحمل، سيار: زعماء وافندية: الباشوات العثمانيون والنهضويون العرب، ط 1،

الأهلية للنشر والتوزيع، بيروت وعمان 1997، ص 130 - 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت