الصفحة 63 من 254

حديد برلين - بغداد كان واحدا من أسباب اندلاع الحرب العالمية الأولى كما أسلفنا

وجاء اكتشاف النفط في العراق ليضيف عنصرا آخر دفع بريطانيا إلى الإسراع بالسيطرة على العراق، خاصة بعدما جمعته بريطانيا من معلومات عنه عبر

جواسيسها الذين عاشوا متخفين في مدن العراق وبواديه، قبل اندلاع الحرب وفي أثنائها) (1) . وهكذا كانت الطاقة محورا أساسيا للتداعيات الإقليمية والداخلية التي عانى منها العراق اعتبارا من الاحتلال البريطاني إلى يومنا هذا.

لقد غطت منطقة العمليات إبان الحرب العالمية الأولى كل الأراضي التي پرويها فرا دجلة والفرات من بلاد ما بين النهرين، وهي تعادل تقريبا خارطة العراق في العصر الحديث. وتتألف التضاريس في هذه المنطقة من المستنقعات جنوبا والصحاري غريا والجبال شمالا، والتي جعلت التحركات ص عبة للغاية، احتل العثمانيون المنطقة في أوائل القرن السادس عشر، والعراق عام 1534. وبالرغم من تاسيس إدارة عثمانية للعراق في ثلاث ولايات عثمانية هي الموصل وبغداد والبصرة، إلا أن النظام الإداري قد ضعف وأصبح غير فعال في معظم ولايات الإمبراطورية العثمانية.

وكانت ولايات العراق من أهم ولايات الدولة العثمانية، وكانت المسافة بين إسطنبول وأية مدينة في جنوب بلاد ما بين النهرين، قدر ب 3

470 كلم، في رحلة مدنا أربعة أشهر القافلة كانت تسير بين تضاريس صعبة. وكان العراق قد رصد من قبل بريطانيا وفرنسا وروسيا وأميركا من خلال القنصليات التي انتشرت في بغداد والموصل والبصرة، وكان دورها فالا منذ القرن التاسع عشر (2) 2 - الخطط والاستعدادات

قبل الحرب، كانت هناك اثنتان من الوحدات التركية العثمانية المرابطة في العراق الذي كان يسمى أيضا بلاد ما بين النهرين، هما: الفيلق الثاني عشر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) الجميل، سيار: زعماء وأفندية، ص 169 - 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت