الصفحة 133 من 382

والتحسن الاجتماعي إلى الشرق الأدنى من خلال استعادة الغرب لموقعه القيادي هناك

لم يعبر سوى اثنين فقط ممن استجابوا لدعوة ماجي لنقاش قضية الوحدة الإسلامية عن معارضة محدودة. جاء الرد المعارض الأول من العاملين بسفارة الولايات المتحدة ببغداد الذين حاولوا تفريغ المخاوف من الوحدة الإسلامية من محتواها بأن أوضحوا الفكرة الشائعة القائلة بانعدام كفاءة العرب والمسلمين وعجزهم، وأكدوا أن أية محاولة لتحقيق الوحدة شرق الأوسطية سواء على أساس ديني أو ثقافي أو سياسي او اقتصادي سوف تفشل ولن تحقق أي نجاح على أرض الواقع، ومن ثم، فمن غير الضرودي مناقشة القضية برمتها. اعتقد مقاتلو الحرب الباردة الملتزمون هؤلاء أن من الأفضل للمحللين وصناع السياسة أن يكرسوا وقتهم للتوصل لأساليب تعزز الدفاع عن الشرق الأوسط ضد التهديد السوفييتي.

أما رايموند هير، سفير الولايات المتحدة بالسعودية، فقد عبر عن تحفظات أكثر تمعنا على مقترحات ماكجي. وكما بينت تريزا توماس، فقد كان هير أول من تعلم العربية من بين العاملين بوزارة الخارجية حيث كان طالب الدراسات العليا الوحيد الذي التحق ببرنامج تعلم العربية الذي أداره الفرنسيون في ثلاثينيات القرن العشرين، ثم واصل دراسة تلك اللغة بنفسه. شرف عنه أيضا أنه كان خبيرا في توصيل المعنى الذي يريده بهدوء، وفي العمل من خلال بيروقراطية وزارة الخارجية وبخاصة من خلال إرسال البرقيات التي كان يصوغها بعناية ودقة. وعلاوة على تعيينه سفيرا لدى سمت دول مختلفة في الخمسينيات والستينيات، فقد عمل أيضا مرشدا، بشكل رسمي و غير رسمي، لمجموعة متنامية من المتخصصين في الشرق الأوسط بوزارة الخارجية، وبخاصة من خريجي برنامج التدريب بمعهد الشرق الأوسط، والذي كان هو قد ساعد على إنشائه، لم يقف هير في وجه معارضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت