الصفحة 134 من 382

زملائه لحركة الوحدة الإسلامية بالمنطقة، على الرغم من أنه قال إن بإمكانه أن يرى إمكانيات هائلة في تشجيع أتباع الإسلام والديانات الأخرى على استخدام القوة الروحانية ضد العدمية الشيوعية، بيد أنه اعتقد أن الأفضل، في غالبية الحالات الإبقاء على مسارات للدين والسياسة مختلفة ومتوارية في آن، مسارات تؤدي في النهاية إلى نفس الوجهة النهائية، وبالطبع، فإن الوجهة التهانية تلك كانت هي شرق أوسط مستقرة علمانية معادية للشيوعية وموالية للولايات المتحدة

في نهاية المطاف، توافقت وزارة الخارجية في الرأي مع ماكجي وغالبية عامليها في المجال باقتراحها سياسة رأي معظم مراقبي الشرق الأوسط أنها ستأتي بالنتيجة المثالية لو كتب لها النجاح حثت وزارة الخارجية ممثليها في المنطقة إلى حفز القادة هناك، بحذر، على اتباع طريق مماثل لذلك الذي سار فيه مصطفي كمال أتاتورك في تركيا، عبر رد الوزارة، الذي صاغه جي. لويس جونز رئيس شعبة شئون الشرق الأدني، وإل إى، متكاف، رئيس شعبة شئون شرق آسيا وأرسل بتوقيع دين آتشسون وزير الخارجية، عبر بوضوح عن أفضليات صناع السياسة بشأن الحركات الدينية في الشرق الأوسط: «تعتبر الوزارة أن أعظم إرث خلفه أتاتورك هو سياسة الأتراك الحاسمة في اتباع نهج علماني في العلاقات السياسية الداخلية والدولية، وعلى حين أن تحقيق موقف مشابه من قبل الباكستانيين والأفغان ودول الشرق الأوسط سيتطلب وقتا، إلا أن الوزارة تعتبر محاكاة سياسة الأتراك هذه هدفا مرغوبا فيه

وبغض النظر عن رغبات وزارة الخارجية، فقد توالت مقترحات اجتماعات الوحدة الإسلامية في الظهور طوال منتصف الخمسينيات، في ديسمبر 1953، عقد مؤتمر إسلامي حول القضية الفلسطينية في القدس وصدر عنه قرارات أقوى مما صدر عن أي اجتماع آخر، انتهى المشاركون أنه كان فرض على المسلمين في أنحاء العالم أن «يعملوا على تحرير فلسطين، وأن نفاوضات السلام مع إسرائيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت