فهرس الكتاب
هي فعل خيانة» وأن «الحشد الجماهيرى للنضال الفعلي، في جميع أنحاء العالم يجب أن يحل محل «دعوات السلام غير المجدية» . اقترحت الأردن ومصر عقد مؤتمرين آخرين في عامي 1954 و 1955، لكنهما واجها مصاعب إذ إنه بدا أن المنظمين لم يكن باستطاعتهم التوصل إلى تبرير يقبله المشاركون عن جدوى هذين المؤتمرين
وعلى الرغم من أن محللين كثيرين رأوا أن الصحوة الإسلامية وقوى القومية المتصاعدة كانت توجد في إطار علاقة تضامنية أوجدت أعظم قوة سياسية وأكثرها تأثيرا في سنوات الخمسينيات المبكرة، إلا أن هذه النظرة بدأت تتغير في السنوات الأخيرة لذلك العقد. جاء تقرير مجلس تنسيق العمليات OCB لعام 1957 عن التنظيمات الإسلامية بنص تقليدي يقول بأن الحركات القومية توفر متنفسا لعدد هائل من المشاعر والأفكار المكبوتة، ذات الطبيعة الإسلامية، وأن بعض تلك الأوجه الإسلامية المفترضة للحركات القومية هي «الرغبة في التقدم المادى» ، «ردود الأفعال ضد الهيمنة الغربية» ، «الحركات القومية كضرورة متقبلة مؤقتة أحيانا .. لتحرير الأمم الإسلامية لأهداف سياسية، بيد أن چون جوردون ماين أتي بتصويب ضروري واضح حيث علق قائلا إن القومية والحياد هما من المواقف التي تتميز بهما الأمم غير الإسلامية في آسيا وإفريقيا. من ثم، فإن التضمينات القائلة إن تلك المواقف هي نتيجة الصحوة الإسلامية أو مرتبطة بالإسلام لا تبدو صحيحة» . ورأى أن الاستمرار في النظر إلى التعبيرات عن المشاعر القومية في الشرق الأوسط على أنها مشاعر دينية بعزو إلى الحركات الإسلامية فضلا أكثر مما تستحقه
أدت الآراء البازغة القائلة بأن الإسلام والقومية ليسا بالضرورة الشيء ذاته أو أنهما حتى يدعمان بعضهما، أدت بالخبراء إلى إعادة النظر في الإسلام، ودأوا إمكانية أنه قد لا يكون بالخطورة التي نسبها إليه المتخصصون قبل ذلك بخمسة