الصفحة 216 من 382

إرساء حس بالولاء للدولة داخل الجماهير - حس بالوطنية - يكفي للتغلب على الأسس والانتماءات «الذرية السائدة، وأنه على الرغم من أن بعض الدول القومية ود الثورية» تحاول تأسيس بعض الولاء، لكن هذا الولاء نمطية يكون إما للزعماء الأفراد من أمثال ناصر أو لمفهوم منهم عن التغيير الذي يحدث .. بخطوات مفرطة السرعة وبأساليب غير فاعلة لأنهم [الزعماء الثوريين لا يفهمون أن المشكلة تكمن في تلك القوى المؤثرة والعميقة في الثقافة الإسلامية المعادية للتحديث بالمعنى الغربي، وعلى الرغم من أن التغيير يحدث إلا أنه «أسرع كثيرا كثيرا في المجال المادي عنه في المجال اللامادي، بيد أنه، فإن مفتاح التحديث الحق يكمن في ذلك المجال الأخير، وهكذا، گبسنت الجملة الأولى من الفقرة الأخيرة للتقرير الرأي السائد: «ما يقتضيه التحديث من العرب، هو اجتثاث عروبتهم والتخلص منها»

يضع هذا الفصل تحليلات المتخصصين التابعين للشبكة غير الرسمية عبر الدولية، وإحباطاتهم في نهاية الستينيات والتي يمثلها هذا التقرير وتظهر بجلاء في مصادر كثيرة أخرى - في سياق نصف قرن من الجهود المقدسة والعلمانية التخيل الشرق الأوسط وقد تغير، وتخيل هذا التغيير وقد أنجز. بدأت تلك الجهود في عام 1918 وهي السنة التي اعتقد أعضاء تنظيم Inquiry ولجنة كينج / کراين أنها توفر فرصة فريدة للإتيان بالتغيير إلى الشرق الأوسط، ومن ثم، دعوا إلى تدخل الولايات المتحدة وانضمامها إلى سلسلة من أنظمة الانتداب اقترحتها عصبة الأمم للإشراف على تغير الشرق الأوسط ليصبح مجموعة من الدول القومية الحديثة. ولكن عدم انضمام الولايات المتحدة إلى مشروع عصبة الأمم يرجع إلى أنها، ومنذ نهاية العشرينيات وحتى نهاية الأربعينيات، كانت قد أوكلت إلى القطاع الخام، وبخاصة الشركات الأمريكية ذات الصلة بالصناعات النفطية الوليدة بالشرق الأوسط، أمر تنفيذ المهمة المقدسة والدنيوية لأمريكا من خلال سياسة تنموية ليبرالية. ثم تركز اهتمامنا بعد ذلك على فترة نهاية الأربعينيات وبداية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت