الصفحة 233 من 382

غير ناضجة سياسيا، وأن الاقتصاديات التي تعتمد على الزراعة بشكل أساسي بدائية في طبيعتها، وأن غالبية سكان المنطقة «أميون، تتفشى بينهم الأمراض، هذا على الرغم من التقدم المهم الذي حدث منذ الحرب العالمية الأولى» . .

في حالات أخرى، اعتمد المعلقون على الأشكال الجديدة من الخبرة الاجتماعية العلمية واستندوا إليها، وذهبوا أبعد منها بكثير لينقلوا مدى المشاكل التي اعتقدوا أنها تواجه الناس في الشرق الأوسط. قام هدلي كووك، قنصل الولايات المتحدة السابق بفلسطين وتركيا ومستشار شئون الشرق الأوسط بإدارة التعاون الاقتصادي، قام برسم الخطوط العريضة للعديد من المخاوف ودواعي القلق في كتابه التحدي والاستجابة في الشرق الأوسط السعي إلى الازدهار. 1919 - 1951»، حيث رأى أن اقتصادات المنطقة بأكملها كانت قاصرة بدرجة مزرية وكذلك كانت الأوضاع الصحية وأساليب تعزيز الصحة العامة. أضاف أنه كان ثمة طفرة في النمو السكاني، وأنه وباستثناء الإسلام، فإن الهياكل الاجتماعية الموجودة لا تؤدي إلى خلق أي شكل من المجتمعات أو الجماعات الموحدة داخل كل بلد على حدة أو عبر الحدود، وعلى الرغم من أن إي. إيه. سپايزر المتخصص بشنون الشرق الأوسط بجامعة بنسلفانيا لم يعرض مثل تلك القائمة الطويلة لمشاكل المنطقة في كتابه «الولايات المتحدة والشرق الأدنى، إلا أنه خصص فصلين من فصول كتابه العشرة لتلك القضايا.

بيد أنه، فليس ثمة واحد من المعلقين استخدم الخبرة الاجتماعية العلمية التعريف تخلف الشرق الأوسط وفقره ووصفه بفاعلية وقوة مثلما فعلت دورين وارينر المتخصصة البريطانية في الهندسة الزراعية. بذلت وارينر جهدا شاقا في دراستها المتخصصة بعنوان: «الأرض والفقر في الشرق الأوسط» التي كتبتها عام 1948 کي ترسخ مسافة تفصل بين قرانها الأوربيين والأمريكيين عن موضوعاتها شرق الأوسطيين، افتتحت دراستها بأن رسمت صورة نابضة كئيبة للحياة اليومية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت