تعريف تخلف الشرق الأوسط
ندى تعرض الأمريكيين للشرق الأوسط من خلال التدخل في الصناعة النفطية المتنامية بالمنطقة والوجود العسكري الأمريكي هناك في الحرب العالمية الثانية أدى إلى صدور تعليقات واسعة المدى كادت تكون ارتدادية تلقائية من المعلقين حول تخلف الشرق الأوسط. كان المراقبون الأمريكيون قد ظلوا يعتقدون منذ وقت طويل أن المنطقة كانت مكانا متخلفا ومقفرا. وكما رأينا، فقد كانت تعليقات الأسرى في شمال إفريقيا في نهاية القرن الثامن عشر، والمبشرين فيما أصبح اليوم لبنان، وفي سوريا وتركيا في منتصف القرن التاسع عشر، والرحالة إلى الأرض المقدسة، في نهاية القرن التاسع عشر، كانت كلها مليئة بمقولات عن الأمراض المتفشية والتجهيزات الصحية الرديئة، والفقر المدقع، هذا على الرغم من أن أيا من تلك الأوصاف لم تكن حصرا على الشرق الأوسط وقتئذ. بيد أنه، وبمنتصف القرن العشرين، أضيف إلى تعرض الأمريكيين المتزايد للشرق الأوسط وندخلهم فيه. أشكال جديدة من المعرفة الاجتماعية العلمية مما أدى بالمراقبين إلى استنتاج مزيد من المزاعم حول الآفات التي تعاني منها المنطقة، حيث لم يعد يكفي الحديث بشكل عام عن شعوب الشرق الأوسط المتخلفة. بدلا من ذلك، اهتم المراقبون بما افترض أنه مقاييس موضوعية مثل معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة، والمخرجات الزراعية والنمو السكاني كدلالات على كم ما أصبح يعرف بتخلف الشرق الأوسط.
أحيانا، كان كل ما يقتضيه الأمر كتابة هو ملخص وجيز. في عام 1945، ذهبت مذكرة أرسلتها وزارة الخارجية إلى الرئيس ترومان إلى أن شعوب المنطقة تظل في غالبيتها جاهلة، مدقعة الفقر، تتفشي الأمراض فيها، فيما أعلنت ورقة من وزارة الخارجية عام 1950 الشرق الأوسط» غير ناضج اقتصاديا ومتخلف إلى أقصى حده، وبالمثل، بين الأكاديمي چيه. سي. هورويتز، وهو يكتب ضمن مجموعة دراسات عن العلاقات الدولية في عام 1952، أن «معظم الدول المستقلة