الصفحة 235 من 382

شرق الأوسطى، أشار إلى عمل وارينر في مقاله «ما يفكر فيه العرب» (1952) بصفته «أفضل الكتب وأصدقها عن المنطقة» ، وأيد متخصصون أكاديميون أخرون تقييمه للكتاب، صفت قائمة المراجع لكتاب يضم مجموعة من المقالات حررها عالم الاجتماع سيدتي نتلتون فيشر بعنوان الأرض والفقر في الشرق الأوسط»، صنفته

على «أنه واحد من اثنين من الدراسات الأساسية الوافية» عن «القرويين في الشرق الأوسط» . وبالمثل، وجد چيه. سي هورويتز أن وارينر حللت بشكل قاطع» قضايا ملكية الأرض واقتصاد الزراعة في الشرق الأوسط. بل إنه وحتى في عام 1965، أي بعد سبعة عشر عاما من نشر الكتاب، وجد پوك أن ما جاء به من تفاصيل قاسية في وصف أوضاع الفلاحين في الشرق الأوسط «صادمة وقوية» .

كثيرا ما ذهبت مثل هذه التمثيلات للشرق الأوسط، عن صواب، إلى أن البني

السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الشرق الأوسط غير قادرة على النهوض بأعباء احتياجات سكان المنطقة. ضربت الحربان العالميتان والكساد الكوكبي المنطقة بشدة وقسوة، حيث نجم عن الحرب العالمية الأولى مئات الأولوف العديدة من الوفيات، وفرضت فوضى وتعويقات تجارية داخل حدود المنطقة نفسها ومع أوروبا. وبمجرد أن بدأت المنطقة تتعافي في الفترة ما بين منتصف العشرينيات وأخرها، خفض «الكساد العظيم» الأسعار بدرجة كبيرة وعوق التجارة الكوكبية. وعلى الرغم من أن الانخفاض في الواردات الأوربية حفز بعض النمو الصناعي المحلى، إلا أن نقض التمويلات الكبيرة للاستثمارات حد من التوسع. لكن، وبمجرد

ظهور إشارات على تعاف أخر، قاطعت الحرب العالمية الثانية المسيرة، وأعاق النمو مرة أخرى تراجع التجارة الدولية والإتاحة المحدودة لواردات بالغة الأهمية مثل الأسمدة. كانت النتيجة التراكمية هي زيادة صافية جد طفيفة في مؤشرات النمو مثل متوسط دخل الفرد أو إجمالي الناتج المحلي طوال النصف الأول من القرن العشرين، مثلا، عاني متوسط دخل الفرد في مصر من الركود من عام 1913

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت