الصفحة 309 من 382

الدعم بدلا من أن يتوجهوا إلى الغرب»، وفي مذكرة له في سبتمبر 1947 بين فيها معارضته لخطة الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية منفصلتين، كرر هندرسون وجهة نظره بمزيد من الوضوح إذ قال «قد يكون للموقف الذي نتخذه من المشكلة الفلسطينية .. أثار بعيدة المدى على علاقاتنا بشعوب الشرق الأوسط وبالمسلمين في جميع الأنحاء، كما أنه قد يؤثر بدرجة كبيرة في مدى نجاح بعض جهودنا أو فشلها من أجل تعزيز الاستقرار العالمي لمنع الاختراق السوفييتي لمناطق مهمة مازالت خالية من الهيمنة السوفييتية، أو فشل هذه الجهود» . رأى هندرسون أن التصادم الناشئ بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي يحدد السياق الأوسع الذي يجب أن يوضع فيه الصراع على فلسطين والتعاطي معه، حسب ما ذهب إليه، ورأى أنه لا ينبغي لصناع السياسة الأمريكيين فعل أي شيء يوفر للسوفييت أية مزايا محتملة في الشرق الأوسط.

أيضا، اعتقد بعض المتخصصين الحكوميين أن دعم الولايات المتحدة للوجود اليهودي بفلسطين الأخذ في التوسع بعمل على تقويض الصورة الإيجابية التي كانت الولايات المتحدة قد طورتها في أنحاء المنطقة على مدى العقود السابقة، ومن ثم يهدد، ليس فقط المصالح الأمريكية المباشرة، بل أيضا الحس الثابت بالرسالة المقدسة والدنيوية بالمنطقة. ووفقا لهؤلاء الأفراد، فإن قرنأ كاملا من التدخل التعليمي والتبشيري والخيري بالمنطقة قد شكل مخزونا عميقا من النوايا الحسنة تجاه الولايات المتحدة، على الأقل في أوساط النخب الثقفة بالشرق الأوسط، وأن دعم الموقف الصهيوني حول فلسطين سيعمل على تجفيف هذا المخزون سريعا، في أكتوبر عام 1945، بين لوي هندرسون القائم بأعمال وزير الخارجية دين أتشيسون أنه إذا استمرت ضغوط الولايات المتحدة من أجل الهجرات الجماعية لليهود إلى فلسطين في هذا الوقت، على أسس إنسانية أو غيرها، سينهار غالبية المجهود الذي بذل في الشرق الأدني في السنوات الأخيرة من أجل التأسيس لاحترام الولايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت