الصفحة 310 من 382

المتحدة والثقة بها، والإعلاء من مكانتها بالمنطقة». وفي مذكرة له لأتشيسون في مايو 1946 عبر جوردون مريام صروس هندرسون الذي كان يليه كرئيس لشئون الشرق الأدنى عن وجهة نظر مماثلة إذ ذكر أن الجهود التعليمية والخيرية الأمريكية التي شكلت ملاذا أخيرا في الشرق الأوسط» حينما كانت الولايات المتحدة ضعيفة عسكرية ستكون جميعها عرضة للأخطار من قبل العرب الذين أشاروا جميعهم إلى عزمهم على مقاومة الهجرات اليهودية إلى فلسطين.

وأخيرا، استحضر المشاركون الحكوميين في الشبكة أيضا تنميطاتهم حول الطبيعة الأساسية للشعوب العربية الإسلامية في تحليلاتهم للصراع على فلسطين. لم يكن ولعه بالعرب هو الذي أدى بهندرسون إلى معارضة قيام دولة يهودية في فلسطين إذ إنه لم يكن أبدا تقديرا رفيعا للعرب، الأحرى أن هندرسون اعتبر العرب «طفوليين» و متعصبين متطرفين» من المحتمل لهم أن يكسبهم دعم الولايات المتحدة لإقامة دولة صهيونية في فلسطين الطاقة والنشاط. ساوي المتخصصون في شنون الشرق الأوسط بين الصراع على فلسطين وبين مرض جسدي أو عقلي أصاب العرب، في ديسمبر عام 1946، انتهي جوردون مريام إلى أن «المسألة الفلسطينية وما يتعلق بها من مسألة مصير الأشخاص اليهود المقتلعين، تشكل قرية مفتوحة تتجه العدوى بها إلى الانتشار لا إلى حميرها في مكان محدد» . في تقرير صدر عام 1947 عن «الوضع الراهن في فلسطين، توصل متخصصو الشرق الأوسط بالسي آي إيه إلى نفس الاستنتاج حيث ذهبوا إلى أن أهمية فلسطين تكمن - إلى حد كبير - في أنها «تشكل مشكلة نفسية تمثلها مطالب العرب واليهود الهيمنة على البلد» ، ورأى هؤلاء المحللون أن العرب والفلسطينيين يتحملون مسئولية تأبيد تلك المشكلة النفسية، وفي فبراير 1948 عقب التقييم الأول بأربعة أشهر فقط. وقبل ثلاثة أشهر من إعلان قيام دولة إسرائيل، ألقي متخصصو الشرق الأوسط بالوكالة بمسئولية أعمال العنف المتصاعدة على عاتق العرب والفلسطينيين وحدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت