فهرس الكتاب
لوبي إسرائيل. وفقا لإدوين رايت، المتخصص بشئون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية آنذاك، تلقي هنري بايرود مكالمة هاتفية في صباح اليوم التالى لإلقائه خطابه عام 1954 الذي حث فيه الإسرائيليين والعرب على تقبل بعضهما. كان المتحدث هو ناحوم جولدمان رئيس المجلس اليهودي العالمي، والذي أنشأ في عام 1954 مؤتمر رؤساء كبريات المنظمات اليهودية الأمريكية (أو مؤتمر الرؤساء) . كان جولدمان وبايرود يعرفان بعضهما، من ثم، سأله جولدمان ما إن كان بالفعل قد ألقي الخطاب الذي أوردته صحف كاليفورنيا وقراه جولدمان، ورد بايرود بالإيجاب. عند ذلك تزعم أن جولدمان أجابه «سنعمل على عدم توليك منصبا مسئولا أخر أبدأ لا يمكن التحقق من صحة القصة بأكثر مما قاله رايت، كما أن بايرود أصبح فيما بعد سفيرا بمصر، لكن وحتى إن كانت القصة مشكوكا في صحتها فإنها تعكس وعي المتخصصين الحكوميين في شئون الشرق الأوسط التام بالسطوة السياسية للوبيهات الموالية لإسرائيل.
وأيا كان مدي قلق أعضاء الشبكة من الضغوط الداخلية، فقد كانت الأحداث التي وقعت بالشرق الأوسط في نهاية المطاف هي التي أنهت آمالهم لإدارة الصراع من خلال تشجيع التقارب العربي الإسرائيلي ومن ثم تقليل العنف: حينما تواطأت إسرائيل مع بريطانيا وفرنسا على غزو مصر عام 1956 أثناء أزمة السويس، فقد أنهت بذلك إمكانية السلام على المدى القصير، وغدا ناصر أقل مرونة في أعقاب الأزمة، كما حال عدم الاستقرار في سوريا ولبنان والأردن والعراق طوال العامين التاليين دون وجود أية خيارات أخرى قابلة للتطبيق في المسعى إلى السلام
كان المجال الرئيسي الآخر لقلق الشبكة فيما كانوا يتخيلون الصراع العربي/ الإسرائيلي الفلسطيني في الخمسينيات هو قضية اللاجنين التي بدت لهم مشكلة جوهرية بحاجة إلى حل قبل أن يحدث أي تقدم على أي من الجبهات الأخرى حيث كان ما يربو على 750000 قد أجبروا على الفرار من منازلهم وبلداتهم أثناء الحرب