الصفحة 354 من 382

وصناع السياسية من الصعوبة الشديدة على أعضاء الشبكة اقتراح حلول ممكنة اللازمة في يونيو 1969. أشار المشاركون في مجموعة لدراسة سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط» منبثقة عن مجلس العلاقات الخارجية إلى أن اليهود الأمريكيين لم يعودوا وحدهم من يمارسون الضغوط على صناع السياسة وذكر أحد المشاركين أنه بعد الحرب «فليس اليهود الأمريكيون وحدهم بل الشعب الأمريكي قاطبة هم من يجب إقناعهم بأمن إسرائيل» في أي قرار محتمل وعلى الرغم من أن المشاعر الشعبية تجاه إسرائيل قد تكون قد أصابها بعض البرود بحلول عام 1970 نتيجة لموقفها غير المتعاون مع الأمم المتحدة، بل والمزدري لها وعدم استعدادها للتعاون مع القوى الخارجية الساعية لإيجاد أساليب باتجاه تسوية سياسية» حسب اعتقاد کامپل، بيد أن المشاعر الشعبية الإيجابية المحابية لإسرائيل ظلت، دونما ريبه عاملا فاعلا في أية محاولة لحل الأزمة.

وفي مواجهة تلك الأوضاع، تشعبت جهود الشبكة لتخيل حل للصراع العربي/ الإسرائيلي الفلسطيني إلى مسارين منفصلين اعترف الأول، والذي كان چون کامپل أقوى المعبرين عنه، بعدم احتمال التوصل إلى تسوية شاملة لكنه حث صناع السياسة على مواصلة الجهود في ذلك الاتجاه فيما يحاولون، في الوقت ذاته التفاوض على حلول لأوجه متفرقة من الصراع بيد أن ذلك الاحتمال غدا أكثر صعوبة بكثير حيث إن القضايا توسعت وتجاوزت مشكلة اللاجئين لتشمل وضع القدس، والمناطق المحتلة، وحدود إسرائيل الدائمة. أما برنارد لويس، فقد تبنى بديلا مختلفا تماما يقوم على فرضية الاعتقاد بأن «الصراع العربي الإسرائيلي وبالرغم من أهميته والاهتمام الذي يلقاه، ليس هو القضية الوحيدة بالمنطقة، كما أنه ليس الأكثر حسما في العلاقات الواقعية بين القوى العظمي» ، وفقا للويس فإن الأزمة العربية الإسرائيلية ليست متفجرة بقدر ما هي مشتعلة ليست قنبلة يجب تفكيكها، بل حمى يجب عزلها وتبريدها وبهذا الهدف يمكن للقوى العظمى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت