فهرس الكتاب
معالجتها من الناحية الاقتصادية فقط، اقترح پريتز وأخرون من أعضاء الشبكة أن أي حل للصراع يجب أن يضم الفلسطينيين كمشاركين مباشرين في النقاش، لا بصفتهم مجرد موضوع المباحثات. بل إن حقيقة أن مئات الآلاف الفلسطينيين أصبحوا الآن يخضعون للحكم الإسرائيلي المباشر، تجعل إشراكهم ضروريا بأكثر من ذي قبل بالنسبة لإسرائيليين بمثل ما هو ضرورى للفلسطينيين
علاوة على جزم پريتز السابق بوجود دور فلسطيني جديد في الصراع، أدت
حرب 1967 بأعضاء اللجنة إلى النظر إلى الصراع العربي الإسرائيلي الفلسطيني بصفته صراعا يصعب حله بتزايد، وأن على أي حل ليس فقط أن يشمل الفلسطينيين والسوشيت، بل إنه يقتضي أيضا إجبار العرب والإسرائيليين على التحرك قدما كانت حرب 1967 مهينة للعرب باكثر مما كانت حرب 1948 - 1949، حتى لو أن العرب، كما اعتقد واحد على الأقل من أعضاء الشبكة، لن يعترفوا بذلك أبدا. زادت هواجس بعض أعضاء الشبكة من أن انتصار الإسرائيليين القاطع تركهم في حالة رضا عن الذات، وأقل استعدادا عما كانوه قبل الحرب لأخذ جيرانهم العرب على محمل الجد، وصف چون کامپل، في تقييم له في أكتوبر عام 1970 للصراع ومحاولات التفاوض على تسوية، وصف نظرة الإسرائيليين بأنها تتلخص في التالي: «إذا كان العرب غير مستعدين للتفاوض على السلام، فليعانوا إذن مغبات غياب السلام» ، وفقا لكامپل، كانت تلك النظرة تدعمها ثقة الإسرائيليين بأن العرب، وفقا لتعبيرهم لن يستطعوا «أبدا» عكس ميزان القوة العسكرية في الصراع في صالحهم
جعلت الصورة التي تحابي التواجد اليهودي في فلسطين بصفتهم حلفاء للولايات المتحدة جديرين بالاحترام والتقدير في منطقة مضطربة - ظهرت أولا في الثلاثينيات ثم تم دعمها من خلال مفاهيم وأفكار ثقافية قوية بين عامي 1948 و 1960 - جعلت تلك الصورة، والتي ولدتها الحرب في مخيلة الجماهير الأمريكية