الصفحة 352 من 382

العنف والإرهاب» لتنفيذ أجندتها، وبهذا قدمت فتح الفلسطينيين تنظيما لا يخشي توجيه الضربات إلى إسرائيل وكانت تقوم بعمليات من قواعدها بالأردن الذي كان عليه مواجهة أعمال إسرائيل الثأرية وتحملها، وعلى الرغم من أن المتخصصين اعترفوا بأن الفلسطينيين كانوا قد غدوا لاعبين مستقلين في الصراع العربي الإسرائيلي الفلسطيني، فإن غالبية أعضاء الشبكة اعتبروا اللاجئين ومنظمتهم لا وجود لهم، أي أنهم لا يشكلون كيانا سياسيا وفقا لويليام دايل، الذي كان يرسل تقاريره من السفارة الأمريكية بإسرائيل، فقد كان أعضاء فتح «متعصبين، لا هدف لهم سوى زعزعة الوضع. وبالمثل، حينما حاول البعض مضاهاة تنظيمات اللاجئين مثل منظمة التحرير وجناحها جيش التحرير الفلسطيني مع غيرها من مجموعات حرب العصابات في أماكن مثل فيتنام، أنكر عليهم ذلك وقيل إنها تنظيمات ورقية تسعى إلى إيجاد مكانة لها» ،

تغير تغاضي المتخصصين عن الفلسطينيين كقوة سياسية قابلة للحياة جذريا بعد حرب عام 1967 حيث ظهروا كشريك ثالث - إلى جانب إسرائيل والدول العربية - حاسم في الصراع جعلت الإفادة من النظرة الارتجاعية من السهل على أعضاء الشبكة أن يحددوا أنشطة اللاجئين، وبخاصة فتح، سببا مركزيا في تلك الحرب ذاتها، علاوة على ذلك، ذهبت الآراء الجديدة للشبكة إلى أن فشل الدول العربية التام في التعاطي مع مشاكل اللاجئين، بل وإيجاد مزيد من اللاجئين وسكان فلسطينيين خاضعين للاحتلال الإسرائيلي أثناء حرب 1967 وبعدها، أدى إلى إحباط الفلسطينيين التام وتركهم مستعدين، حرفيا، للقتال بأنفسهم ودفاعا عن أنفهسم بل إن بون پريتز ذكر في مقاله بدورية فورين أفيرز عام 1970 أنه، ومنذ الحرب، فقد خلق الفلسطينيون «هوية جديدة لأنفسهم» ، وذهب إلى أن «الفلسطيني الأن تعرف على أنه مقابل فداني وليس شخصا مقبلعا مظلوما مضطهدا» . وإضافة إلى جزمه المبكر بأنه يجب وضع قضية اللاجئين في إطارها السياسي وعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت