الصفحة 351 من 382

افتراضات لم تعد قائمة» إذ إن تلك الفرضيات قد تجاهلت حقيقة أن حوالي 40 % ممن يصنفون على أنهم لاجئون في مطلع الستينيات لم يسبق لهم وأن تواجدوا في وطنهم الأم»، فقد أنجب ال 750000 لاجئ الأصليين ما يربو على 400000 لاجئ أخر في غضون إقامتهم لما يربو على 15 عاما بالمخيمات، وأن هذا الجيل الجديد من الفلسطينيين لا يعرفون شيئا عن وطنهم الأصلي سوى من خلال القصص التي يرويها لهم والداهم، وما يتعلمونه من كتب التاريخ ومن تحديد هويتهم بوضوح على أنهم أغراب في الدول العربية التي يتواجدون بها، وتعريف هويتهم كلاجئين وفقا للأمم المتحدة. وفيما أن هؤلاء الفلسطينيين كانوا يبغضون إسرائيل، فلم يكن الحل بالنسبة لهم هو العودة أو إعادة التوطين، الأحرى أن يتمثل في وجود کيان سياسي بإمكانهم أن يدعوه «فلسطين» ، يتناغم مع تلك الهوية التي يشعرون بها بوضوح ويتخيلونها في أذهانهم. وحينما نفهمها بهذا المعنى، فإن الصراع العربي الإسرائيلي الفلسطيني، وبخاصة شق اللاجئين منه، يبدو أكثر تعقيدا مما اعتقده غالبية المعلقين. كان حل الصراع العربي الإسرائيلي/ الفلسطيني يقتضي، علاوة على الموارد الاقتصادية الكبيرة، أرضا خاصة بالفلسطينيين تكبسل هويتهم السياسية في دولتهم القومية

لم يكن حتى نهاية عام 1965 أن أدت الأحداث في الشرق الأوسط بأعضاء الشبكة الآخرين بالاعتراف بالفلسطينيين كيانا سياسية مستقلا، والاتساق مع أفكار پريتز، بدون ريب، منح القرار الرسمي الصادر عن الجامعة العربية عام 1964 بتشكيل منظمة التحرير الفلسطينية أعضاء الشبكة سببا لأن يبدعوا في النظر إلى اللاجئين بمزيد من الجدية. ذكرت السي أي آية في ديسمبر 1965 آن تشکيل منظمة التحرير كان يمثل «إحباطات أكثر من مليون لاجئ نزحوا من إسرائيل، بيد أن الأهم من ذلك كان هو تشكيل منظمة فتح المستقلة التي كانت تتلقى التمويل من أثرياء الفلسطينيين بالخليج والتي كانت على استعداد لاستخدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت