فهرس الكتاب
ولقد أوضحت السيدة (سميث) هذا الأمر تماما في الكلمة التي قدمته فيها، كان من المستحيل حتى بالنسبة لانسان أقل إحساسأ وعاطفة من «باتون» أن يقاوم ما حصل حينذاك من تدفق الإعجاب الذي أظهره الجمهور وهناك روايات متعددة عيا قال بالفعل. فقد تحدث ارتجالا عن الحاجة الملحة إلى التفاهم ما بين الانكليز والأمريكان ثم ذكر ملاحظة على سبيل الدعاية قال فيها: بما أنه يبدو لي أن أمريكا وبريطانيا العظمى وروسيا سوف تحكم العالم فكلما ازدادات معرفتنا بعضنا ببعض أكثر ازدادت حالتنا تحسنا. على كل حال هذه هي الكلمات التي أرسلها «آيزنهاور» إلى «مارشال» في تقريره الذي رفعه له في /29 / نيسان حول هذه الحادثة:
نشرت الجرائد في اليوم التالي كل ما حدث عند الافتتاح انما حذف بعضها اسم روسيا ولم يشر إليه أبدا رغم التأكيد ل «باتون، بأن الصحافة لن تنشر شيئا عن ذلك. كان رد الفعل في الولايات المتحدة مباشرة وعنيفة ومريرة والسبب الرئيسي هو (انه لم يذكر اسم روسيا وجدير بالذكر ان الواشنطن بوست كانت معادية له على نحو خاص. لقد شمر أصحاب الأقتراحات من جميع الألوان والفئات عن سواعدهم وشدوا هممهم لابداء آرائهم ضد ما فعل «باتون، ولمهاجمته بعنف. فقد فسر بعض الجمهوريين ملاحظاته بأنها ليست إلا تطفل جنرال على الشؤون السياسية وتدخله في إدارة «روزفلت، واتهموه بأنه: حليف مؤازر الدوائر وزارة الخارجية. وأما حزب اليسار فقد اتهمه بتحقير الاتحاد السوفييتي، في حين أن «آيزنهاور، وهو يحمل على كاهله العبء الهائل في ما يتعلق بالاستعدادات الجارية للغزوة النورمندية خاصة وقد وصلت الاجراءات إلى ذروتها، شعر"بأن الضغط الذي مارسته عليه واشنطن لشرح ما حصل، وهو القشة التي تقصم ظهر البعير، فقبل اسبوعين فقط، وبعد أن أضاع الكثير من الوقت لتوضيح ملاحظات أبداها «باتون، في السنة السابقة في كلمة ألقاها أمام الفرقة 40 حول الحاجة لسحق العدو سحقا كاملا، عادت الكلمات الآن وتجددت بشكل يوصل صاحبها إلى المحكمة العسكرية، وقد أفهم «آيزنهاوره باتون، بانه يتكلم أكثر مما يجب بكثير. لقد كان الهياج عظيا جدا في الولايات المتحدة حتى أنه ألغي عملية أي أمل بالتصديق على الترفيع الدائم لقائمة طويلة من اسماء الضباط بما في ذلك «باتونه نفسه وه بدل سميث"
وحري بالذكر أنه كان هناك من طالب بعنف والحاح بتنحية «باتون، وصرفه من مركزه. وانقضت أيام و مارشال، وہ آيزنهاور» يتحاوران على مستقبل باتون». لكن، أخيرا استدعاه ايزنهاور، إلى لندن في / 29 / نيسان وأنبه ونصحه بشكل رسمي.