فهرس الكتاب
لا حد لها. ولا بد أن أنظارهن قد وقعت على جنود «باتون» في المعسكرات (في بوفر) وفي توفت. كان من الجلي أن أولئك الرجال يتحرقون شوقا لبيوتهم ولعطف وحنان الأم، وشعرن بأنه يجب سد هذه الحاجة وانه ينبغي أن يكون لهم بينهم الخاص وهكذا أصبح نادي «مرحبا في «کنتسوفرد، جاهزا للافتتاح الرسمي في / 20/ نيسان. إن جوهر أي
جهد تطوعي ناجح هو ان يمنح جميع المعنيين أقصى ما يمكن من الدعاية العلنية والتهاني القلبية. وبقدر ما يكون القوم الذين يعلنون عن افتتاح مؤسسته للتطوع أكثر رفعة بقدر ما تزداد المكانة الاجتماعية للمنظمين. وربما كان على حركة النسوة المتطوعات في اکتتسفورد، أن يبذل قصارى جهدهن لمعالجة الانتقادات الطنانة التي نشرها بعض العقداء المسنين في الحرس الوطني أو الموظفين المحليين المسنين من الذين بلغوا أرذل العمر کا کن حريصات ألا يظل اسم واحد ممن قدم لهن مساعدة دون أن ينشر في الصحف المحلية والتأكد من انه لم يترك عمل خير دون أن يسجل. لذا من الطبيعي أن تشعر أولئك النسوة بأعظم درجات البهجة والسرور لدى رؤيتهن جنرالا أمريكيا يبلغ طوله أكثر من ست أقدام وتلمع أربع نجوم على كتفيه وهو في اجمل هندام حتى لكأنه صورة طبق الأصل عن السيد (غالا هاد) وهو يرتدي أفضل الخلل المزينة بالأوسمة والنياشين في القرن العشرين، أما النادي الذي كان وشيك الافتتاح فقد قام بنتيجة جهود محلية الصالح جنود «باتون» ، وفضلا عن العرفان بالجميل لا بد أن نذكر بأن ما كان يتمتع به (باتون) من لطف فطري متغلغل في صميم فؤاده ومن شعور بالشهامة والنخوة والنبل كل ذلك جعل رفض عرض الافتتاح مستحيلا. لذلك وجد حلا وسطا مرضية، فرغم أنه رفض شرف افتتاح النادي شخصيا بحجة أنه لا يريد أن يظهر عظيها أكثر من اللزوم إلا أنه وافق بأن يشاهد الإجراءات بطريقة غير رسمية، وكان هذا سببا في جلب ما کاد يدمره فعندما وصل متأخرة خمس عشرة دقيقة لمشاهدة الاحتفال ارتبك كثيرة إذ شاهد عددا من المصورين ينتظرون قدومه، وحين احتج على ذلك أكدوا له أنهم لن ينشروا أية صورة يظهر فيها شخصية وانه ليس هنالك أي صحافي والواقع أنه لم يكن داخل القاعة إلا حوالى ستين شخصا، معظمهم من النساء.
وفي الوقت المحدد وقفت المديرة الإقليمية لحركة النساء المتطوعات وألقت كلمة مختصرة ثم أعلنت افتتاح النادي. حينئذ طلبت منه السيدة «کنستانتين سميث، الرئيسة المحلية أن يلقي كلمة صغيرة. وبديهي أن الرفض يعتبر أمرا بالغ الفظاظة، بيد انه أصر بأن ما سوف يقوله ينبغي ألا يرسل إلى الصحف.