فهرس الكتاب
مطارات «کنت» ، واسسکس»، ودأسكس). وقد اعتقدوا أن الغارة على دييب (Diepp) /1942/ لم تكن إلا تجربة. علاوة على ذلك فان النزول في «بادي کاليه يعني أقصر طريق إلى الروهرة القلب الستراتيجي النابض في غربي المانيا. ونتيجة لكل هذا ركزوا القسم الأكبر من فرقهم الميدانية شمالي السين ولسوف يرفضون تحويل هذه القوات إلى الجنوب حتى بعد عملية الانزال بستة أسابيع. حتى ذلك الحين لم يكن هنالك إلا جنرال أمريكي واحد أثر عليهم وحاز على اعجابهم بما حققه من انجازات. ولم تكن صحافة الحلفاء تألوا جهدا في التهليل له ورفع اسمه إلى أعالي السموات. لقد نشرت جميع الصحف أخبار تحركاته أثناء تجواله في كورسيكا وايطاليا ومصر وبات معروفة حينذاك"انه في انكلترا."
ومن الجلي أن «هتلر» وخبراءه حكموا بأن جهود الحلفاء الرئيسية سوف تكون أمريكية کا توضح لهم أن هذه الجهود ستكون تحت قيادة «باتون» . وبما انهم كانوا يقدرون الصفات التي يتمتع بها هذا الرجل أفضل من كثيرين من مواطنيه فقد رفعوه لمرتبة قائد
مجموعة جيوش». ولكي يزيد. من هذا الوهم الذي سوف يؤدي في الوقت المناسب إلى هلاكهم، قام «باتون بوحي ساعته في 20 نيسان في البلدة الريفية الصغيرة «كنتفورد وساعة الصفر قد أصبحت وشيكة بمبادرة غير متوقعة قطعية وبدون أي تفويض، فقدم مساهمة فردية نموذجية.
لم يكن أحد من المتحاربين قد استفاد من النساء في الحرب العالمية الثانية مثل الانكليز، وجدير بنا أن ننوه هنا بالخدمات العظيمة التي قدمتها حركة النسوة المتطوعات (WVS) من ضمن المنظمات النسائية التي ساهمت بالنصر النهائي للحلفاء فقد كن رائعات، أولئك المتطوعات الناضجات بملابسهن الخضراء الداكنة وقد وضعن امام أعينهن هدفا عملن على تنفيذه بعزم وإصرار لا يضاهيها على الرغم من أنوثتهن، عزم الشباب واصرارهم، لقد حملن على أكتافهم تقريبا كافة أعباء الخدمات العامة تقريبا:
من الاعتناء بالعائلات المهجرة نتيجة تدمير بيوتها والاهتمام بالمسنين ورعاية الضعفاء والمعلولين ومواساة الجنود إلى الإنتاج بالجملة لمربي الراوند الذي يحوي أقل ما يمكن من السكر، ثم العمل لصالح وزارة الأغذية لتعميم نوع جديد من الأطعمة الخالية من اللحم عرف باسم فطائر وولتون، وكذلك تعميم قشور لحم الخنزير والجزر والبطاطا والبصل مع الطحين التي كانت تجثم على الصدر وكأنها الاسمنت.
لقد آمن طيلة حياتهن بأن مهمتهن هي فعل الخير والآن انفتحت أمامهن منافذ