فهرس الكتاب
قاطعة وواضحة وضوح النهار. أعجب «باتون» بالبساطة الجوهرية للخطة التي تقضي باقامة رأس جسر بحيث يكون الجيش الأمريكي الأول إلى اليمين والجيش البريطاني الثاني إلى اليسار، وأعجب أيضا بالتشديد على الحاجة الملحة للسرعة والعنف مع انه وطبقا لما يقول «غوينغاند» رئيس أركان «مونتغومري» ، قد استاء لأن جيشه الخاص لن يكون له دور في المراحل الأولى، إلا أنه ابتهج عندما سمع بأن مهمته سوف تكون اجتياح شبه جزيرة بريتاني، إذ يستغل الانتشار الذي سيكون قد قام به جيش برادليه. انتهى الاجتماع والروح المعنوية عالية بعدئذ عاد «باتون» إلى مقر قيادته ليقوم بتدريب جيشه، كي يستطيع القيام بالدور الذي ستثبت النتائج أنه هو شخصية وجيشه جديران كل الجدارة به ومما لا شك فيه أنه كان محظوظ؛ إذ تخلص من جميع الأمور المملة والتعقيدات ومثبطات العزائم التي ستكون جميعها من نصيب «برادلي، وادميي، وجدير بالذكر أن عملية المخادعة المعروفة باسم والثبات، لم تكن القسم الأقل إشراقا من عملية والسيد الأعلى، (أي الحملة في شمالي غربي فرنسا) . فالخطة التي كانت تتوقف عليها جميع العمليات قامت أساسا على الايهام بأن الحملة ستبدأ هجوم على جنوبي النرويج من موانيء اسكتلندية وان الهجوم الأساسي سيحصل على «بادي کاليه، ويقوم به جيش مؤلف من اثنتي عشرة فرقة ترتفع إلى أن تصل إلى خمسين. وأي انزال آخر للحلفاء يكون بقصد للالهاء وتحويل النظر في الأيام التي سبقت اليوم المحدد، قامت الطائرات بطلعات فوق «بادي کاليه، بمعدل أكثر بمرتين من طلعاتها فوق «نورماندي، كما ألقيت قنابل شمال الاهافر، أكثر بمرتين مما ألقي إلى الغرب منها. كذلك فان الهجوم الرئيسي بالقنابل تركز على السكك الحديدية الواقعة إلى الشمال وإلى الشرق من والسين، وقد أقيم مقر قيادة في «دوفر، كما أقيمت معسكرات زائفة وقوات وقوارب انزال کاذبة وشفقت أيضا طرق ومرات في أجزاء مختلفة من جنوبي شرقي بريطانيا بالاضافة إلى تحويلات سكك حديدية. ولرفع مستوى الخداع تمركزت حشود من فرق «مركبة» وقسم كبير من الجيش الثالث في هذه المنطقة قبل اليوم الموعود» كذلك دعمت عملية الخداع في تلك المنطقة حركة هائلة من الاتصالات اللاسلكية التي يمكن تصديقها كما عممت اقتراحات ملهمة بكل مهارة عن طريق الصحف والأقنية الدبلوماسية بما في ذلك تلك التي كانت في
دبلين، حيث كانت تعمل السفارة الألمانية دون تدخل طوال الحرب. ابتلع «هتلر» وخبراء مخابراته الطعم بكامله: الصنارة والخيط والثقل «كرة الرصاص» ومنطقها التيوتوني الذي يتميزون به حكموا بأن الحلفاء سيوجهون جهدهم الرئيسي على بادي کاليه، وبذلك يحققون السيطرة على أقصر طريق بحرية مع غطاء قتالي كامل من