الصفحة 120 من 254

الكبير (هكذا أطلق على جيش تابوليون) إلى عبور النهر المتجمد في شتاء عام 1812، وتعرض إلى خسائر مرعبة في الأرواح، وعندما يكون ماء النهر صافية نشاهد حتى الآن بقايا الدعامات الخشبية التي انزلت إلى قعر النهر لتحمل الجسر الذي بناه المهندسون الفرنسيون في جيش تابوليون.

معركة سمولنسك:

بعد عبور فيلق الباتزر الثاني لنهر الدئييبر، وفيلق اليازر الثالث لنهر الدفينا، ازدادت المقاومة الروسية صلاية، ودفع الروس نجدات قوية من الشرق وحاولوا استرجاع خط ستالين، ولا يمكن التحدث هنا عن المعركة مفصلة ويكفي القول ان التكتيك الرومي كان في هذه الأونة يتلخص في مهاجمة أجنحة ارتالنا المدرعة. واستمرت المناوشات فيها بين 12 و 30 تموز، وامتدت إلى شهر آب، حيث كانت تنشب معارك منعزلة من حين لأخر في المنطقة، وكانت أهم تلك المعارك حركة الاحاطة الكبرى لسمولنسك، فبينها تابعت كتلة فيلقي البائزر تقدمها شرقا، بعد أن تركت بعض العناصر لترد هجمات السوفييت ضد أجنحتها، أفرزت قوات اصغر لإغلاق الجانب الشرقي من جيب سمولنسك، ويعد مسيرات هائلة تمكن جيشا المشاة من اللحاق بالمدرعات مرة اخرى. ومسك هذان الجيشان الجوانب الثلاثة الأخرى للجيب، بينما أغلقت دباباتنا المخرج قرب پارتسيفو، الا أن قوات العدو قامت هجوم تملص ليلا، وتمكنت من شق طريقها نحو الشرق، وهكذا تبين بوضوح أن القوات المدرعة لم تكن مناسبة المثل هذا النوع من الحركات، وبصورة خاصة، في الأراضي المليئة بالمستنقعات والمحاذية لنهر الدنيير

تحرك مقر الفيلد ماريشال فون کلوغ من بوريسوف الى تولوشن، وهناك زارنا السفير الياباني في برلين، الجنرال اوشيها، وصدرت بهذا الخصوص تعليمات مشددة من أجل ضمان سلامة حياة السفير. بيد انه اصر على رؤية نهر الدنيير بالقرب من اورشا. وما كاد يفعل ذلك حتي فوجيء بسد من نيران مدفعية العدو الا انه لم يصب بأي أذى، وعاد فخورة إلى مقرنا حيث عرض سيفه الساموري للفيلد ماريشال كلوغ لمشاهدته.

وفي يوم 10 تموز، استولت الفرقة المنقولة (29) على سمولنسك، وهي تعتبر أهم مدينة روسية تسقط في أيدينا حتى الآن، وتحركنا في 24 تموز مرة أخرى، وأقمنا في هذه المرة مقرنا تحت الخيم في غابة تقع جنوب غربي سمولنسك، وعلى بعد أميال قليلة من الجبهة. ومن هنا كان الطريق العام الذي سار عليه نابليون في طريقه إلى موسكو لا يبعد مسافة كبيرة،

لقد اضيعت اسابيع ثمينة، فيما بين اواخر تموز وأوائل آب، وذلك عندما انشغلت قيادتنا العليا بالمداولة حول اي استراتيجية يجب أن تتبعها الأن. لقد سبق القول أن هتلر كان تواقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت