الصفحة 134 من 254

باتفان، ولكن أصبح عدد الطائرات الصالحية للخدمة الآن قليلا، كما كان هناك ايضا نقص في أراضي الهبوط القريبة من الجبهة، وعلى الأخص، خلال فترة الوحل، وبناء على حالة الأرض، حدثت عدة حوادث مؤسفة خلال الاقلاع والهبوط، أما القوة الجوية الروسية فلم تكن قد ظهرت حتى الآن الا نادرا ...

في 29 تشرين الأول حرك فون کلوغ مقره الى الامام مرة أخرى، وفي هذه المرة كان انتقاله من يوخنوف الى مكان ما وراء مالوياروسلافيتش وقريبا جدا من خط القتال حيث أحب كلوغ أن يضع مركز قيادته. وفيما بعد، کہا سترى، أوشكت هيئة أركانه أن تؤسر خلال الهجوم المعاكس الكبير السوفييتي. ومن الجدير بالذكر هنا أن نابوليون كان قد مر خلال مالو ياروسلافيتش في عام 1812.

في نهاية شهر تشرين الأول عقب قطاعنا من الجبهة الالمانية مجرى نهر أوكا، اعتبارا من اليكسن شمالا ثم استمر مع مجرى نهر نارا حتى تارو - فومنسك، وانعلف بعدها نحو الشمال الغربي قاطعا الطريق الرئيسي وطريق موسكو متجها نحو (روزا) و (فولوكو لأمسك) . وحدد هذا القاطع، في الوقت الحاضر على الأقل، نهاية تقدمنا، لأن مقدرتنا الهجومية قد أصابها الوهن، وأصبحت قطعائنا ضعيفة وهزيلة، ومواجهتنا اتخذ الروس مواضع نتمند عميقة في الغابة السائرة لموسكو، وتركنا وراءنا جزءا من مدفعيتنا وعرباتنا الثقيلة عندما غرزت في الوحول في مكان ما بين فيازما وتارا. الا أن موسكو كانت في متناول قبضتنا، وفي ظلام الليل كنا نشاهد قذائف الروس المضادة للطائرات وهي تنفجر فرق عاصمتهم ... ولكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟.

مؤتمر اورشا:

في شهر تشرين الثاني، دعا رئيس هيئة الأركان العامة رؤساء اركان مجموعات الجيوش الثلاث وكذلك بقية الجيوش المشتركة في القتال في الجبهة الشرقية، لحضور مؤتمر في اورشا الواقعة على نهر الدنيبر. أما المسألة الخطيرة التي أراد مناقشتها في هذا المؤتمر، فكانت تتعلق فيما اذا سيتحتم الأن على الجيوش الألمانية في الشرق أن تحضر موضعأ دفاعية على طول خط الجبهة الحالية، وتنتظر هناك حتى يتجدد الجو المناسب للهجوم في الربيع، أو فيها اذا كان عليها أن تتابع هجومها خلال أشهر الشتاء، لقد عارض ممثل رونشتد (مجموعة جيوش الجنوب) أي حركات هجومية أخرى، وفضل الانتقال إلى الدفاع. اما مجموعة جيوش الشمال فقد كانت ضعيفة لدرجة لا تسمح لها بالقيام بأي هجوم جديد في هذه المنطقة. أما مجموعة جيوش الوسط فقد فضلت القيام بمحاولة أخيرة لاحتلال موسكو، وبالاضافة إلى ذلك، فإنه بمجرد وقوع العاصمة في أيدينا، سيكون ممكنا أن تتحرك فرق مستقلة من الباتزر شرق المدينة لاجل قطع المواصلات الحديدية الرئيسية مع سيبيريا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت