الصفحة 138 من 254

العام ثم عليه أن بنعطف نحو الشرق ويتجه نحو موسكو من الغرب ومن الشمال الغربي، بينما يهاجم الجيش الرابع عبر شهر نار اليثبت العدو في هذه الجبهة،

الهجوم الأخير:

في منتصف تشرين الثاني انتهت فترة الوحل، وأعلن الصقيع اقتراب الشتاء، وأصبحت الطرق والأراضي المفتوحة صالحة لمرور مختلف انواع العربات، واستخدمت الجرارات المجزرة التخليص المدفعية الثقيلة من الوحل، وتم ربط عجلاتها الواحدة بعد الأخرى وارسلت إلى الامام، ولقد حدث خلال عملية سحب المدافع من الأرض المتجمدة حولها بقوة أن تمزق عدد من تلك المدافع الى قطع عديدة.

كانت نتائج هجوم فيلق البائزر الرابع خلال الأيام القليلة الأولى مرضية تماما، حيث دفع العذر باستمرار إلى الخلف باتجاه الشرق في قتال شديد، والى الشمال، كان فيلق البانزر (رينهاردت) الثالث يهاجم أيضأ. اما الماريشال كلوغ فقد كان يمارس قيادته على كلا فيلقي الباتزر المذكورين اضافة الى قيادته للجيش الرابع. كل هذا أعطاه قوة يبلغ مجموعها الكلي (11) قيلقا تضم (35) فرقة، نسع منها فرق پانزر، ولكن طبعا، كانت هذه التشكيلات جميعها دون قوتها الاعتيادية سواء في الأشخاص أم في الأسلحة، وفي حوالي 20 تشرين الثاني تغير الجو فجاة، وبين ليلة وضحاها تقريبا خيم علينا الشتاء الروسي بكل أهواله، وهبطت الحرارة فجاة إلى (30) درجة مئوية تحت الصفر، وكان هذا البرد الشديد مصحوبة بهطول كثيف من الثلج. وفي خلال أيام قليلة عكس الريف صورة تقليدية للشتاء الروسي، وبزخم يتناقص رويدا رويدة، ويصعوبة تزداد شيئا فشيئا، تابع فيلقا البانزر شق طريقها نحو موسكو، وتمكنا، بعد أن القيا بأخر قسط من قوتها، من الاندفاع خلال (کلين) ، ووصلت الطليعة المدرعة الى قناة موسكو - فولغا، وفي هذه النقطة هوجم جناحها الشمالي من قبل تشکيلات سوفييتية جديدة كانت قد تحركت عبر الضفة الشرقية من القناة.

تمكنت وحداتنا الأمامية، عند تقدمنا المباشر على موسكو، من الوصول الى اوسر نيکوي خلال الأيام الأخيرة من تشرين الثاني، حتى أن دوريات الاستطلاع المدرعة كانت قد توغلت خلال أبعد ضواحي العاصمة من ناحية الغرب، والى هنا انتهت آخر قوي الهجوم الفيلقي البانزر، فتوقفا عن الحركة نهائية وسط الثلوج والجليد.

هكذا كان الموقف مساء 28 تشرين الثاني، عندما طلب الجنرال هويتر من الفيلد ماريشال فون کلوغ أن يأمر الجيش الرابع بالهجوم على موسكو بموازاة نهر نارا لأن هجوما كهذا، كما قال هوبئي، سيخفف من الضغط المسلط على فيلقي البانزر، كما أنه سيجلب القوات الروسية من جبهتها إلى جبهة جيش المشاة. ويعد مناقشة هذا الطلب معي ومع رئيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت