الصفحة 202 من 254

الأستراليون في أقصى الشمال بشن هجوم ضعيف نسبيا بين تل العيسى والبحر، وتطور القتال بشدة واستمر طيلة الليل، وتصلبت المقاومة الألمانية - الايطالية، وعندما طلع الفجر كانت قطعات مونتغومري قد استولت على أهدافها الأولية في معظم الحالات. أما الثغرئان فكانتا قد فتحتا عبر حقول الألغام، وجلبت عن طريقها الأسلحة الثقيلة إلى الأمام، ومن ورائها اندفع الفيلق (30) والفرقتان المدرعتان الأولى والعاشرة بديابانها و التي بلغ مجموعها 700 دبابة) عبر الثغرتين المذكورتين، وعندما وصلت الفرقة العاشرة المدرعة إلى قمة مرتفع المطيرية توقف تقدمها بسبب نيران المدفعية والمدافع المضادة للدبابات. أما اللواء النيوزيلاند? المدرع فقد تحرك غربة فوق الأرض المرتفعة، ولكنه توقف أخيرة وسط حقول الألغام الواسعة والمستورة من قبل نيران دفاعية شديدة، وعندئذ سحبت الدبابات خلف مرتفع سائر، وابتدأت المناوشة بنيران المدفعية بعيدة المدى، وهكذا كانت نتيجة الحركة نجاح الجيش الثامن في اختراق مواضع المحور ومسكه المواضع الخرق هذه، الا أن دباباته فشلت في التوغل والخروج الى المنطقة المفتوحة الواقعة إلى الغرب من مواضعنا. في هذه الأثناء كانت كل من الفرقة السابعة المدرعة وفرقة المشاة ال (44) قد ابتدأتا هجومها في الجنوب، وتم طيا فتح ثغرتين عبر القسم الشرقي من حقول الألغام، الا أن محاولتهما بمتابعة التوغل غير القسم الغربي من حقول الألغام قد فشلت، لذلك اضطر الفيلق (13) إلى تبديل تكتيکه وابتدأ بشن هجمات صغيرة ذات اهداف محدودة.

وفي هذا الوقت كان رومل لا يزال في المانيا، فاتصل به هتلر هاتفيا وهو في مصحنه فوق جبل سيمپرنغ في ظهر يوم 4 تشرين أول، وقال له: ارومل ... الاخبار القادمة من افريقيا تبدو سيئة والموقف يبدو غامضة نوعا ما، ولا أحد، كما يظهر، يعرف ماذا قد حدث للجنرال ستومي، وعليه هل تشعر بقدرتك على العودة إلى افريقيا لتأخذ قيادة الجيش من جديد؟.

كان رومل قد أمضى تحت المعالجة مدة ثلاثة أسابيع، ولا يزال بكل تأكيد مريضة وغير مستعد استعدادا کافية لاستئناف القيادة في معركة شديدة ظهرت وكأننا قد خسرناها بدون آمل. ومع ذلك فانه لم يتردد لحظة واحدة، وطار في صباح اليوم التالي وهو يشعر بأن فرصته في الحصول على النصر ضئيلة، وفي خلال رحلته حط رحاله في روما، وقام بزيارة قصيرة المناقشة مشاكل التموين، ثم أستأنف رحلته الى جزيرة كريت. وفي مساء 10

/ 25 وصل رومل إلى مقره في الصحراء الغربية، وقدم له الجنرال رنر فون توما، الذي كان في تلك الأثناء قائدا مؤقتة للجيش، تقريرا عن تطور المعركة بالأسلوب التالي:

لقد تطور الموقف أيها الفيلد ماريشال کا كان متوقعا، وذلك يعني في غير صالحنا. فلقد دمرت مدفعية العدو الكاسحة حقول الغامنا قبل أن تطأها أرجل مشاته، وهي الآن في حوزته. کيا نجح الهجوم المعاكس لفرقة البانزر (10) في ايقاف العدو الا أنه فشل في رده على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت