اعقابه. أما المسكين الجنرال ستومي فقد كان متوجها بسيارة اسعاف إلى وسط المعركة في الساعات الأولى من يوم 4 تشرين أول، بغية الاطلاع بنفسه على سير الأمور، عندما وجد نفسه فجأة وهو محاط بمشاة بريطانيين مسلحين بالمدافع الرشاشة وأسلحة ضد الدبابات. وفي الحال اخترقت طلقة راس الكولونيل بيوشتنغ، وهو الضابط الوحيد الذي كان معه، فأردته قتيلا في الحال، فاستدار السائق بسيارته فورا وقفز الجنرال ستومي خارجأ واستطاع التعلق بجسم السيارة بينها أسرع السائق بالانبطاح فتخلص بذلك من نيران العدو. ولا بد أن الجنرال ستومي قد سقط في تلك النقطة ولم يلاحظ من قبل السائق، ووجد فيها بعد ميتأ بالقرب من السيارة من جراء نوبة قلبية .. ولسوء الحظ عندما ابتدأ البريطانيون هجومهم منعنا سئومي من ندمپر مواضع وثوبهم بسبب النقص في الأخيرة، وبالنتيجة نجح البريطانيون في الاستيلاء على أقسام من حقول الغامنا ومواضعنا الدفاعية مقابل خسائر طفيفة نسبية من جانبهم، أما موقف الوقود فلم يسمح الا بتحركات محدودة وهجمات معاكسة موضعية من قبل وحداتنا البانزر التي كانت تقف على أهبة الاستعداد خلف القواطع المهددة من الجبهة. وارسلت عناصر من فرقة البانزر (10) نهار الأمس الثقوم بهجوم معاكس، كما أرسلت هذا اليوم النفس المهمة علة مرات، ولذلك فقد تكبدت خسائر شديدة من قبل القوة الجوية الملكية. وفي عصر هذا اليوم لم تبق من دباباتها سوي 31 دبابة صالحة للقتال کما لم يبق من الوقود الا كمية قليلة بالقرب من الجبهة ... وهكذا أنهي فون ثوما تقريره. وفي روما، عندما توقف فيها، كان رومل قد طلب أن تستخدم جميع زوارق الطوربيد ومدمرات الأسطول الأيطالي حالا في نقل الوقود والذخيرة عبر البحر الأبيض المتوسط. أما قوة كيسلرنغ الجوية فلم تكن في حالة تسمح لها بمنازلة القوة الجوية الملكية في هجماتها الفاصفة، ومع ذلك فقد كان رومل مصما على طرد العدو خارج خط دفاعائنا الرئيسية مهما كانت الظروف، ومن ثم استعادة مواضعنا القديمة خلال الأيام القليلة القادمة. ولأجل ذلك الغرض، راح رومل يجمع كل قواته الآلية التي كانت مبعثرة خلف القاطع الشمالي من الجبهة، ولم يترك الا الفرقة (21) باتزر في الجنوب، ولم يكن عمله هذا مفيدة لنا كما سيثبت ذلك خلال ليلة 29/ 20 تشرين اول اطلق البريطانيون مرة أخرى ئيران مدفعيتهم بشدة على طول الجبهة، وأصبحت نيران مدفعيتهم في الحال سدا واحدا زاحفة. وهاجم البريطانيون طوال تلك الليلة، وألقيت في المعمعة عناصر قوية من فرقنا الباتزر ودفعت إلى أقصي خط دفاعي، طالما لم يكن لدينا عدد كاف من المشاة. وأغارت علينا القاذفات الليلية البريطانية کسيل لا ينقطع، وألقت حممها فوق قطعاتنا، ونجح العدو قبل منتصف الليل بقليل في الاستيلاء على النفطة (28) ، مرتفع كيدتي، ثم باشر العدو بتعزيز ذلك الموضع خلال الليلة نفسها حتى يكون قادرا في صباح اليوم التالي على الاستمرار في هجومه وتوسيع رأس الجسر التي ريحة الى الغرب من حقول الألغام. الا اننا قمنا بهجوم معاكس فوري ضد رأس الجسر هذا