الطريق الساحلي، وكان مونتغومري آنذاك ما زال يحتفظ بثمانمائة دبابة، في الوقت الذي لم نكن تملك فيه أكثر من (90) دبابة ألمانية، و (140) دبابة ايطالية صالحة للاشتراك في المعركة القادمة.
وفي عشية يوم 1 تشرين الثاني استلم رومل رسالة الراديو التالية من روما و طلب مني الدوتشي أن أعبر لك عن عميق تقديره للهجمات المعاكسة الموفقة التي قدتها بنفسك وبالاضافة لذلك، فان الدوتشي يرغب منك أن تعلم أنه واثق تماما من أن المعركة الجارية الآن تحت قيادتك ستكلل بالنصر المبين في النهاية ..
اوغوا فالليرو
ماريشال ايطاليا لقد أصبح واضحا في الحال أن المقر العام كان جاهلا بحقيقة الموقف في شمال افريقيا، کجهل القيادة العامة الايطالية. وفي هذه الآونة وصلت تقارير استطلاع موضع فوكه، وظهر أن النهاية الجنوبية لذلك الموضع كانت محمية ازاء هجمات الدبابات بسبب شدة المنحدرات هناك، وهكذا كان يمكننا، عند الضرورة، أن نأمل بمسك ذلك الموضع حتى يبدأ انصباب نيران المدفعية البريملائية عليه، وبهذه الطريقة يمكننا الحصول على الوقت اللازم لجلب التعزيزات والعتاد.
والنصر او الموت - ادولف
هتلر:
لقد اتضح أن قرار مونتغومري بنقل الهجوم الرئيسي لحركة (سوبر تشارج) مسافة أبعد إلى الجنوب كان قرارا مفيدا له. وابتدأ الهجوم في ليلة 1 - 2 تشرين الثاني، وانصبت القذائف المنطلقة من مئات المدافع البريطانية مدة ثلاث ساعات على الخط الدفاعي الرئيسي لرومل، بيني اغارت موجة بعد أخرى من القاذفات الليلية البريطانية على قطعات المحور وطحنتها. وبعد ذلك هجم المشاة البريطانيون، تصحبهم تشکيلات كبيرة من الدبابات، واخترفوا الجبهة .. وقام ما تبقى من الفيلق الأفريقي بهجوم معاكس في الصباح المبكر ليوم 2 تشرين الثاني، ونجح في سد الثغرة التي أحدثها العدو التي كان عرضها انثذ إ 2 ميل. وحدثت معركة دبابات على درجة كبيرة من العنف، وسببت خسائر جسيمة للطرفين، وراحت أسراب القوة الجوية الملكية تصب على قطعاتتا جحيم من النار والفولاذ، اذ كانت ذخيرتهم تصل من معين لا ينضب، في الوقت الذي أصبح موقف تمويل رومل يائسة. ففي خلال ذلك اليوم أطلقت أسلحتنا 450 طنا من الذخائر ولم تستلم عوضا عن ذلك إلا 190 طنا فقط، وسلم هذا المقدار من قبل مدمرة في طبرق التي تبعد مسافة 300 ميل عن الجبهة ,