شاملة للموقف في الجبهة الشرقية ولحالة قطعاتنا، ولقوات العدو المتوافرة، وبعد ذلك طلبت من هتلر أن يسمح لي بتقديم تقرير طويل مفصل وسري للغاية، فوافق على طلبي.
تقرير عن الموقف:
ابتدأت تقريري بوصف الحالة في الجبهة الشرقية وصفا دقيقا مدعيا بالأدلة الدامغة، کيا تشاهد من قبل العيون الألمانية , وأعقبت ذلك الوصف بوصف مشابه آخر يعتمد على عمل شعبة استخبارات قيادة الجيش العليا الدقيق للغاية والمدعو و الجيوش الأجنبية في الشرق .. أما الجزء الثاني من تفريري فقد تطرقت فيه إلى الاستنتاجات التي ينبغي الوصول إليها من موقفنا وموقف السوفييت، وتطرقت كذلك إلى التطورات الناجمة والواجب توقعها خلال الأسابيع أو الأشهر القليلة القادمة. وأخيرا أنهيت تقريري بخمس مسائل أكيدة
وضعت الجزء الأول من تقريري بكلمات قابلة للادراك بالنسبة لغير الخبير، وكان مدعمة على نطاق واسع بالاحصاءات والصور والخرائط. وعلى سبيل المثال، أعطيت أرقاما دقيقة عن الجنود الألمان وحلفائهم والأسلحة الثقيلة، والمدافع ضد الدبابات، وقطع المدفعية ,,, الخ بالنسبة إلى الميل الواحد في مختلف قطاعات الجبهة، واختلاف هذه الأعداد مع ما يقابلها في القوات السوفييئية. وأظهرت هذه الاحصائيات تفوق العدو العددي بطريقة مدهشة ومؤثرة للغاية، وعززت هذه الصورة باحصائيات تتعلق باحتياطات السوفييت في الرجال والتجهيزات والأسلحة والذخيرة. وذكرت أرقام الانتاج الشهري المصانع العدو في الأخيرة والدبابات، والسيل المتصاعد من الإمدادات الأمريكية التي كانت تصلهم، لقد كانت هذه المعلومات جوهرية، فيما لو أراد أي شخص أن يكون صورة صحيحة عن قوته وقوة خصمه، وهكذا يكون في مقدوره تقدير التطورات المحتملة في المستقبل القريب. وكرئيس هيئة الأركان العامة، كنت قد نجحت في جعل هذه الحقائق واضحة بما لا يقبل النقاش، وكانت هذه لوحدها، اذا ما أخذنا طبيعة هتلر في الاعتبار، نصرا لا بأس به، لأنه لم يقاطعني كما هي عادته، عندما لم تعجبه الحقائق التي ذكرتها أو كانت، ولنستعمل تعبيره، وانهزامية»، وهو يضع عادة نهاية التقرير واقعي كهذا بأن يأمر المتكلم بالتوقف أو حتى ينفجر في وجهه غاضبا، وعلى كل حال، فقد كان عنده ولع بالأرقام والإحصاءات، ولذلك فان الأعداد الكبيرة من تلك الأرقام والاحصاءات التي اسندت بها تفريري ربما أثرت فيه، كما فعلت ذلك مخططاتي السهلة الادراك، وبخلاف هذا الرأي، هناك رأي آخر مفاده أن هتلر ربما لم يكن راغبا في اغضاب، الرجل الجديد و في مرحلة مبكرة جدا من علاقتنا.
على أية حال كنت مغتبطا لكوني ابتدأت عملي كرئيس هيئة الأركان العامة باطلا ع هتلر على الحقيقة المجردة بدون ثورية، وحتى الآن كان القاء التقرير على ما يرام. ولكن الآن جاء أصعب جزء من تقريري وهو الطالب أو المسائل الخمس التي صغتها كما يلي:>