الصفحة 254 من 254

كبيرة أو انهيارا تاما، واذا لم يتوافر لدينا في حينه قوات كافية للهجوم المقابل، فعندئذ ستجد وحدات الاستاد نفسها في موقف بائس، وبالتالي لا بد من اسقاطها من حسابنا على اعتبار انها خسارة كاملة.

وهكذا يتبين أن تكتيك الاسناد كان ذا قيمة مشكوك فيها جدا. وقد ألحقت مجموعات ارتباط تضم ضباطأ من هيئة الأركان العامة الألمانية ووحدات اتصال إلى هيئات الأركان العليا للتشكيلات غير الألمانية، حيث أن هذه الهيئات الحليفة للاركان كانت تعوزها التجربة والانضباط المتوافران في المقرات الألمانية المشابهة، بينما كانت سلاسل قيادتها وأساليب اتصالاتها بطيئة ومعقدة. وكان المؤمل أن مجموعات الارتباط الجديدة آنفة الذكر ستعوض عن ذلك النقص.

ولقد اجرينا ممارسة الخداع بواسطة اللاسلكي على نطاق واسع، بغية إخفاء حقيقة عدم وجود قطعات المانية على طول الجناح المهدد، وإعطاء العدو صورة كاذبة عن قوتنا في ذلك

القطاع.>

لم تكن هذه الا بعض الإجراءات المتخذة الآن، والتي تطلبت الكثير من أعمال الأركان المعقدة، واهتماما عظيما في التفاصيل، وتحشيد قوى تنظيمية كبيرة. وكان الخبراء يدركون بصورة جيدة أن تلك التدابير غير كافية، ولكن أتجازها تم، للسبب الذي سبق وأن حددته، على أحسن وجه ممكن، ومع ذلك فان مجرد تنفيذ هذه التدابير شكل خطرا بذاته، لأنه ما أن يقتنع هتلر بأن جميع الاستعدادات الضرورية قد اتخذت حتى يصبح كثير الثقة، ولذلك كان من الضروري أن يجلب انتباهه إلى ثقل الموقف مرة بعد اخرى، وكذلك الى المسائل الخمسة التي ذكرتها آنفا مضافا اليها الحلين الصحيحين الوحيدين المتوافرين، وقد انجز كل ذلك بالرغم من ثورة هتلر الهائلة، فلقد كانت المسألة مسألة واجب.

أما بخصوص المسائل (1، 2، 3، 4، 5، التي أكملت بها تفريري، والتي تطرقت اليها مرات متكررة، فقد قبلها هتلر أخيرا، وابتدأ بعمل بموجبها. ولسوء الحظ كان هتلر على العموم مكتفيا باجراءات انصاف الحلول التي غالبا ما كانت ترد متأخرة جدا، وأحد الاجراءات الممكنة، والذي اتخذ، كان يقتضي اقامة جهاز استطلاع ثابت مزود بوسائل الاتصال الضرورية لتغطية الجناح المهدد، وكان هذا يشتمل على تنسيق وثيق للجهود بواسطة الشعب المناسبة في هيئة الأركان العامة للجيش، وهيئة الأركان العامة للقوة الجوية، ووحدات الاستخبارات، مع مفر مجموعة الجيوش(ب) . ولقد شاركنا وساوسنا هذه كل من قائد مجموعة الجيوش ورئيس أركانه الموثوق، وأوصالاها بدورهما إلى هتلر بواسطة تقاريرهما عن الموقف وتقدير أنها لنوايا العدو، وسرعان ما أكدت تدابيرنا الاستطلاعية المعقدة هذه الوساوس، فلقد كان العدو يعزز قواته ببطء ولكن بثبات مستمر في جبهته المقابلة لجناحنا المهدد. وكان هذا الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت