فهرس الكتاب
ما الحل إذن في هذه المعضلة؟ فإذا كانت البيانات الملائمة لن تعين النموذج المتفوق، فربما يكون من الأفضل الالتفات إلى محكات أكثر تعالقا وتحديدا. لا تتطلب نظرية الوجدان السياسي نموذجا للقياس فحسب، بل تتطلب نظرية جوهرية، فالنظرية الجوهرية تولد تصورات وصياغات قابلة للاختبار حول كيف ينشأ الانفعال وعن عواقبه بالنسبة للحكم والسلوك. إن البحث - المطلوب الذي يقرر أي نماذج القياس أكثر وعذا، وعلى أساس محكات جوهرية، سيكون له فائدة إضافية لتقديم استبصارات واقعية وجديدة حول كيف يؤثر الانفعال في السلوك السياسي؟.
لذلك ما النظريات الجوهرية التي تنتظرنا وراء هذين النموذجين البنائيين؟ إن نموذج الاستثارة الجاذبية بعد عودة إلى الفكرة القديمة التي تقول إن الوظيفة الأولية للانفعال هي تعيين وتحديد ظروف الإقدام - الإحجام بينما يقيس بعد الاستثارة"قوة الاستجابة. أما لماذا يمكن أيضا تطبيق مثل هذا النسق على الانفعالات المعيشة عندما تكون الذات هي موضوع التقييم (كما في الشكل 6 - 1) ؟ فإن ذلك غير مشروح جيدا. أما نموذج الإيجابي - السلبي فهو إشكالي، فكما أن مصطلح"سلبي"ينطبق على إحدى المناطق (عصبي، قلق، ... الخ، القسم الأيمن في الشكل 6 - 1) إلا أنه يمكن أن ينطبق أيضا بالنسبة للمنطقة السفلى في الشكل (مصطلحات مثل بليد، عكر، وعابس) ، التي تحدد مشاعر الاكتئاب والتي هي حالة ذاتية تبدو سلبية بالنسبة للأغلبية (132) . وبما أنه لا يوجد نموذج قياس يقدم تنبؤات مميزة بالنسبة للتأثيرات السلوكية والمعرفية، أو يقدم تتنبؤات محددة بالنظر إلى التعبير الانفعالي؛ فإنني أعود إلى نظرية تتميز بقياس صريح و عناصر جوهرية: نظرية الذكاء الوجداني (2000 , Marcus et al) ، فبخلاف نماذج"
(132) وكما لاحظت مبكرا، فإن الظهور الموسمي لمشاعر الكراهية إلى حد تعكير المياه، يجعل مصطلح
سلبي"ينطبق على ثلاثة انفعالات مختلفة تماما (القلق و الاكتئاب و الكراهية) ، للمزيد في هذا الموضوع انظر مارگوز وأخريين، pps"