فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1352

المنطوقة ليست إلا انعكاسا للتفكير الداخلي أو غير الملحوظ(,1991 , Billig

;1999). وبالتالي يمكن تحليل تفكير الأفراد السياسي مباشرة من خلال فحص الحديث السياسي، وملاحظة الوظائف الخطابية والبلاغية المحددة التي تتم من خلال مثل هذا الحديث.

ويترتب على ذلك نتيجة مهمة فيما يتعلق بدراسة البلاغة؛ فمن المفترض أن يكون التفكير الإنساني بلاغيا في ذاته، م ع اعتبار التفكير الداخلي شكلا من التمعن أو إقناع الذات (1987 , Billig) ، يمكن توضيح موقف علم النفس الخطابي في علاقته بموضوع الاتجاهات، لاسيما الاتجاهات السياسية. فقد اعتاد علماء علم النفس الاجتماعيون النظر للاتجاهات بوصفها بناءات داخلية تنظم استجابات الأفراد نحو منبهات معينة، أما الموقف البلاغي فيرى الاتجاهات مواقف يتخذها الأشخاص في المسائل العامة موضع الخلاف (1991 ,1987 , Billig) ، حيث يعد اتجاه الفرد ورأيه موقفا موجها نحو المواقف المضادة أو ضد اللوجوس، ذلك أن الاتجاهات هي مواقف يتخذها الأفراد في المسائل المعروف أنه يغيب عنها الاتفاق. فعلى سبيل المثال، أن يكون اتجاه المرء مع عقوبة الإعدام يعني اتخاذه موقفا ضد إلغاء هذه العقوبة وضد أولئك الذين يطالبون بإلغائها. ويترتب على ذلك ما يؤثر على فهمنا لمعنى الاتجاهات. فمعنى قضايا الرأي لا يشتق من وظيفتها السيكولوجية المفترضة بالنسبة للفرد بل يشتق من استخداماتها داخل سياق الاختلاف. لذلك فلكي نفهم معنى الآراء نحتاج لفحص عمليات إبداء الرأي واتخاذ موقف داخل سياق الاختلاف والجدال. وبالتالي يوصي المتخصصون في علم النفس الخطابي بدراسة كيفية إبداء الأفراد أراءهم في الحديث. ويوجه بوئر (Potter , 1996 a) انتباها خاصتا لثلاثة عوامل لها تأثير محدد على إعادة التفسير الخطابية لنظرية الاتجاه هي: (1) عندما يتكلم الأفراد فهم يبنون تصورات عن العالم، و (2) يؤدون أفعالا بحديثهم؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت