فهرس الكتاب
عن الهوية الاجتماعية لمن هو من داخل الجماعة. ولاتوجد مساحة هنا الإنصاف دقة نظرية الهوية الاجتماعية أو تسجيل أهميتها، خاصة في تطور علم النفس الاجتماعي الأوروبي. أما نظرية تصنيف الذات فتشير إلى أهمية تصنيف الذات الذي يمدنا، طبقا لترتر (1999 , Turner) بأساس لظواهر نفسية اجتماعية مثل هوية الجماعة، والتماهي، والتنميط وهكذا. وتؤكد النظرية أنه بمجرد أن يصنف الفاعل الاجتماعي نفسه منتميا لجماعة اجتماعية معينة؛ فإنه يقبل المعايير والقيم والقوالب النمطية المرتبطة بالجماعة. ومن هذا المنطلق، تحاول النظرية بشكل طموح جعل تصنيف الذات المفهوم النفسي الاجتماعى المفتاحي لفهم العلاقات الاجتماعية (انظر 2002 , Billig، لمناقشة نقدية للطريقة التي تنطلق بها نظرية تصنيف الذات من نظرية الهوية الاجتماعية، ولحدودها في التعامل مع موضوع التعصب) .
وقد رأى رايتشر وهوبكنز، في تحليلهما لخطبة المتحدث المناهض للإجهاض(
)، أن المتغيرات المفتاح لنظريتي الهوية الاجتماعية وتصنيف الذات تعد متغيرات خطابية وبلاغية؛ ففي إشارتهم للتصنيف الاجتماعي والمقارنة الاجتماعية، يتحدث منظرو نظرية الهوية الاجتماعية، في الواقع، عن الأفعال التي يجب أن تتم بلاغا. وكما لاحظ إدواردز (1991 , Edwards) فإن التصنيفات تكون للاستخدام في الحديث، واستخدامها يجب أن يفهم في ظل الصفقات أو العمل البلاغي الذي تنجزه. ومن ثم، فإن نظريات، مثل نظرية الهوية الاجتماعية، عندما تطبق في السياسة، يجب أن تتضمن تحليلا مفصلا للأساليب التي يستخدم بها الفاعلون السياسيون الفئات فعليا، إذ إن الهويات الاجتماعية تبتدع خلال الحديث(1998 ,
). إن الحديث مرن، و المتحدثون السياسيون سوف يعلنون غالبا عن هوياتهم الإنجاز نتائج بلاغية محددة، ولهذا فهم يحاولون إيداع جوهر بلاغي مشترك مع