الصفحة 256 من 445

دنيوية من عالم المدونات. هذه المدونات لها أهمية خاصة ضمن أطر سياسية ودينية متغيرة أعقبت نجاحات الإخوان المسلمين في الانتخابات الإقليمية أثناء عام 2005.

طور أنصار جماعة الإخوان المسلمين وأعضاؤها مدونات أيضا، من بينها مدونة عبد المنعم محمود، والذي استمرت مدونته بعد اعتقاله في إبريل 2007. لا يخلو التعليق على الشئون الجارية في المدونات من خطورة. ففي 2007 تلقى المدون عبد الكريم نبيل سليمان حكما بالسجن لمدة أربع سنوات في مصر بتهمة إهانة الإسلام (وكذلك إهانة الرئيس مبارك) . ذكرت الصحفية المقيمة في نيويورك مني الطحاوي:"من المحزن والمثير للشفقة والمرضى في آن أن نظام مبارك - الذي ظل يحكم مصر لمدة 25 عاما - وجد أنه من الضروري إدانة شاب لا يملك - سلاحا - سوي لوحة مفاتيح والقدرة على الدخول على الإنترنت. ومهما يكن الحكم بإدانته مرعبا، فهو بالتأكيد انتصار لكتيبة الشباب أقوياء العزيمة الذين يمتلئ بهم عالم المدونات المصرية والذين - كنبيل - لم يعرفوا زعيما أخر في حياتهم غير مبارك. خسر نبيل الاستئناف، وواجه الشاب البالغ من العمر 22 عاما أربع سنوات في السجن. سعت حملة دولية قوية على الإنترنت إلى إطلاق سراحه. واستمر نبيل في التدوين من السجن، حيث تعتبر رسائله مصدر التدوينات التي تنشر بها."

لم يخل التدوين من صعوبات كامنة أيضا في ليبيا المجاورة. صدر الحكم بسجن المدون عبد الرازق المنصوري في ليبيا لمدة ثمانية عشر شهرا في نوفمبر 2005. وكان هذا على ما يبدو بسبب حيازته مسدسا غير مرخص أكثر من التصريحات التي نشرها في مدونته. وبات موقع المنصوري الإلكتروني ملتقى سواء المقالاته، التي اجتذبت شهرة أكبر بعد إلقاء القبض عليه، أو للحملات التي كانت تسعى لإطلاق سراحه. كان المنصوري معارضا للنظام الليبي، وتعرض لاحقا الإصابات في السجن.

دار نقاش بين المدونين من ذوي الاهتمامات الليبية بشأن إنشاء مجمع لجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت